عَنْهُمْ أَنَّ الْعَصَا هِيَ الْبَابُ وَالْغَنَمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَقَوْلُهُ: وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى: قَالَ: الْمَآرِبُ هِيَ الظُّهُورُ بِهِ فِيهَا لِلْإِسْمِ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مَعْرِفَةِ الْمِزَاجِ مَا تَيَسَّرَ، وَيَجِبُ أَنْ نَشْرَحَ: سِيَاقَةَ ظُهُورِ السَّيِّدِ الْمِيمِ بِبَابِهِ الْكَرِيمِ فِي الْأَحَدَ عَشَرَ مُطْلَعاً الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا لِتَتِمَّ مَعْرِفَةُ السِّيَاقَةِ عَلَى التَّمَامِ وَمَعْرِفَةِ رُتْبَةِ الْبَابِ فِيهَا عَلَى النِّظَامِ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَنَا سَلْمَانَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ أَظْهَرُ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ شَخْصَيْنِ هُمَا الْبَابُ وَالصَّفَقُ وَكَانَ الْبَابُ سَلْمَانَ، وَالصَّفَقُ سَفِينَةٌ وَهُوَ عِنْدَهُمْ الْمُؤَهِّلُ.
فَلَمَّا أَظْهَرَ السَّيِّدُ الْمِيمُ الظُّهُورَ بِسَلْمَانَ ظَهَرَ سَلْمَانُ بِسَفِينَةٍ وَكَانَ الصَّفْقُ رَشِيدَ الْهِجْرِي، فَكَانَ هَذَا تَعَاصُرَ الْأَبْوَابِ هَاهُنَا، الْمِيمُ سَلْمَانُ وَالْبَابُ سَفِينَةٌ وَالصَّفْقُ رَشِيدٌ وَكَذَلِكَ فِي وَقْتِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزّ عِزَّهُ: كَانَ الْمِيمُ ظَاهِرَاً بِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ، وَالْبَابُ بِأَبِي الْخَطَّابِ مُحَمَّدَ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ وَالصَّفْقُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ، فَهَذَا تَعَاصُرُ الْأَبْوَابِ فِي هَذَيْنِ الْمُطَّلِعَيْنِ فَقَطْ وَلَيْسَ فِي السِّيَاقَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ وَإِلَى آخِرِ الْمَطَالِعِ لِلْأَبْوَابِ مِثْلُ هَذَا.
وَنَعُودُ إِلَى تَمَامِ مَعْرِفَةِ السِّيَاقَةِ فِي ظُهُورِ الْمِزَاجِ، وَمَنْ أَحْسَنَ مَا وَرْدَ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ شَرَّفُ اللَّهِ مَقَامَهُ بِإِسْنَادِهِ




