وَفِيهِ يَقُولُ شَيْخُنَا الْخَصِيبِيُّ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ فِي رِسَالَتِهِ مِنْ الْقَصِيدَةِ الْمَائِيَّةِ:
وَالشَّيْءُ مُؤْمِنُ دِينٌ | بُرٌّ تَفِي وُصُولَ |
فَالظَّمْآنُ: هُوَ الْمُؤْمِنُ، لِأَنَّهُ ظَّمْآنُ إِلَى الْبَابِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى السِّينِ فَيَظُنُّ أَنَّهُ الْبَابُ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَيَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً﴾(1) أَيْ يَحْسَبُهُ بَاباً، حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهُ عِنْدَهُ ايْ: لَمْ يَجِدْهُ بَابًا وَهُوَ الْمِيمُ قَدْ ظَهَرَ بِالسِّينِ، فَوَفَّاهُ حِسَابُهُ: أَيْ: أَعْطَاهُ مِنْ الْعِلْمِ إِرَادَتَهُ.
وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾(2) فَقَالَ: سَمَاعِي عَنْ ثِقَاتِي وَأَشْيَاخِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّ هَذِهِ الْبُيُوتَ هَاهُنَا هِيَ الْأَبْوَابُ أَمْرُ الْمَعْنَى تَعَالَى الْإِسْمُ أَنْ يَرْفَعَهَا وَيَظْهَرَ بِهَا فَيُذْكَرَ فِيهَا إِسْمَهُ وَيُوجَدُ عِنْدَهَا.
وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ السَّيِّدِ مُوسَى عَزّ عِزَّهُ: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ ❁ قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ﴾(3) فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمَاعِي عَنْ أَشْيَاخِي رَضِيَ اللَّهُ




