رُتْبَةٍ أَعْلَى مِنْ الْمَرْتَبَةِ الْبَابِيَةِ وَأَسِنَا وَأَشْرَفُ وَهُوَ ظُهُورُهُ بِهِ وَنَسَبُهُ إِلَى نَفْسِهِ وَأَجْمَلَهُ إِلَى مَجْمَلَهِ وَأَضَافَهُ إِلَى عِدَّةِ أَشْخَاصِهِ، إِلَى ظُهُورِهِ بِالسَّيِّدِ ابِي شُعَيْبٍ مِنْهُ السَلامُ.
وَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(1) فَاعْلَمْ عَلِمْتَ الْخَيْرَ أَنَّ جَمِيعَ الْمَسَاجِدِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾(2).
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ۖ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ۚ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾(3) فَهَذِهِ كُلُّهَا أَشْخَاصُ السَّيّدِ الْمِيمِ الْمُفْتَرَضِ الطَّاعَةُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ.




