وَمِمَّا رَوَاهُ شَيْخُنَا السَّيِّدُ الْخَصِيبِيُّ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ وَوَلَدُهُ الْوَلِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىٍّ الْجَلَى قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَةِ بَاطِنِ الصَّلَاةِ فِي فَصْلٍ مِنْهَا اسْتَخْرَجْنَا مِنْهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي قَوْلِنَا بِالرُّكُوعِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَمَا فَسَّرَهُ مِنْ بَاطِنِهِ فَقَالَ: سُبْحَانَ: هُوَ إِسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْإِسْمِ عَزَّ عِّزُه وَشَاهِدُهُ مِنْ الْكِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ❁ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ❁ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(1).
فَسُبْحَانَ هُوَ الْإِسْمُ وَرَبُّ الْعِزَّةِ: هُوَ أَمِيرُ النَّحْلِ وَالْعِزَّةِ: فَاطِرٌ وَمُحَمَّدٌ وَهُمَا اللَّهُ رَبٌّ الْعَالَمَيْنِ وَهُمَا أَسْمَاؤُهُ وَحَجَبُهُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾(2) فَالْعَبْدُ الْمُسْرَى بِهِ هُوَ سَلْسَلٌ وَاَلَّذِي أَسْرَى بِهِ هُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ.
وَحَقِيقَةُ الْإِسْرَاءِ هُوَ عُلُوّ الْمَنْزِلَةِ لِلسِّينِ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّ السَّيِّدَ سَلْمَانَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ لَمْ يَزَلْ فِي جَمِيعِ الظُّهُورَاتِ وَالْكَرَّاتِ يَظْهَرُ بِالْبَابِيَّةِ فَقَطْ، وَفِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ عَلَاهُ السَّيِّدُ الْمِيمُ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ إِلَى




