مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 490 من 802

النُّورَانِيَّ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ الْبَابُ وَهُوَ عِنْدَنَا أنَّ مِنْهُ رُوحَ الْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ وَهُوَ الْمِقْدَادُ، لَمَّا ظَهَرَ الْمِيمُ بِالسِّينِ مَازَجَتْ أَنْوَارُ جَسَدِ الْمِيمِ رُوحَ السِّينِ وَجَسَدَهُ، فَكَانَ التَّمَازُجُ هُوَ تَشْرِيفَ السِّينِ، وَلَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الْمُمَازَجَةِ، وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ هِيَ التَّشْرِيفُ.

وَبَيَانُ ذَلِكَ: زِيَادَةُ النُّورِ الثَّانِي عَلَى النُّورِ الْأَوَّلِ، فَالزِّيَادَةُ وَإِنْ كَانَتْ مَادَّةً مُتَّصِلَةً إِلَّا أَنَّهُ عِنْدَ التَّمَازُجِ يَقَعُ فِي النُّورِ الْأَدْنَى زِيَادَةٌ مِنْ النُّورِ الْأَعْلَى لَمْ يَكُنْ يُدْرِكُهَا إِلَّا بِالتَّمَازُجِ الْوَاقِعِ فِي آوَانِهِ "فَاجْتِمَاعُ النُّورِ الْأَدْنَى بِالنُّورِ الْأَعْلَى يُوجِبُ لَهُ التَّشْرِيفَ وَعُلُوُّ الْمَرْتَبَةِ عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ".

وَقَدْ يُقَالُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِسَلْمَانَ أَنَّهُ اللَّهُ عِنْدَ التَّمَازُجِ، لِأَنَّ التَّمَازُجَ الْإِتْحَادِ، فَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ يَكُونُ سَلْمَانُ فِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ، وَعَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ اللَّهُ لِظُهُورِ الْإِسْمِ بِهِ، وَالْحُكْمُ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ لِلظَّاهِرِ فِي الَّذِي يَظْهَرُ بِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى سَلْمَانَ اللَّهِ إِلَّا عِنْدَ ظُهُورِ الْإِسْمِ بِهِ، لِأَنَّهُ إِذَا ظَهَرَ الْإِسْمُ بِهِ انْمَحَتْ صُورَةُ الْبَابِيَّةِ وَظَهَرَ عَلَيْهِ تَشْرِيفُ الْإِسْمِيَّةِ، فَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْمِيمَ هُوَ أَبُو شُعَيْبٍ جُمْلَةٌ فَقَدْ كَفَرَ.

الصفحة 490 من 802