فَيَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِ أَنْ لا يُحَمِّلَ أَخاهُ المُؤْمِنَ مِنَ العِلْمِ إِلَّا ما يَعْلَمُ أَنَّهُ يُطِيقُ حَمْلَهُ وَلا يَمْنَعُهُ مَا تَقْوَى رَغْبَتُهُ فِيهِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ صَابِرٌ عَلَيْهِ وَمُحْتَمَلٌ لَهُ وَمَنْ حَمَلَ العِلْمَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ كانَ كَمُعَلَّقِ الدُرِّ فِي رِقابِ الخَنازِيرِ، وَهُوَ العِلْمُ الباطِنُ إِذا أَعْطَاهُ العارِفُ لِأَهْلِ الظَاهِرِ".
وَبِالإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ عَنٌ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾(1) قَالَ عَزَّ عِّزُه: "مَعْنَاهُ، لا يَمْنَعُ الوالِدُ وَلَدَهُ عِلْمًا يَعْلَمُهُ خِيفَةً أَنْ يَحُوزَ عِلْمُهُ وَيَرْقَى إِلَى دَرَجَتِهِ فَاللّٰهُ تَعالَى يَفْتَحُ لَهُ أَبْوابًا مُضاعَفَةً مِنَ العِلْمِ عِوَضًا عَمّا يَدْفَعُهُ إِلَيْهِ".
وَرَوَاهُ أَخِي أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَغْدادِي المَعْرُوف بِالمُهَلْهَلِيِّ رَحِمَهُ اللّٰهُ بِإِسْنادِهِ عَن رِجالِهِ عَن أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عِزَّ عِزِّه أَنَّهُ قالَ: "قُوَامُ الدُنْيا بِأَرْبَعَةٍ: بِعالِمٍ لا يَبْخَلُ بِعِلْمِهِ، وَمُتَعَلِّمٍ لا يَسْتَنْكِفُ أَنْ يَتَعَلَّمَ وَبِغَنِيٍّ جَوَادٍ بِمَعْرُوفِهِ، وَبِفَقِيرٍ لا يَبِيعُ آخِرَتَهُ بِدُنْياهُ".




