مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَالْجُمْلَةُ و المُجمَلُ فِي الْبَيْتِ الْمُحَمَّدِيِّ الْهَاشِمِيِّ أَعْنِي الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْمُنْتَظَرُ، وَالْمِن وَالْبَعْضُ فِي السَّيّدِ أَبِي شُعَيْبٍ، فَكَانَ السَّيّدُ الْمُنْتَظَرُ الْقَائِمُ الْحُجَّةُ ظَاهِرًا لِأَوْلِيَائِهِ، وَالسَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مُتَبَعِّضُةٌ مِنْ نُورِهِ ظَاهِراً بِسْرَ مَنْ رَأَى يَعْرِفُهُ الْمُقِرُّ وَالْمُنْكَرُ، فَإِذَا ظَهَرَ الْمِيمُ بِالْبَابِ كَانَ بَعْضُ الْأَنْوَارِ لَا جْمَلَتِهَا، لِأَنَّ جُمْلَتَهَا فِي الْبَيْتِ الْمُحَمَّدِيِّ.
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ قَوْلُنَا مَا رَوَاهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ أَنَّ يَوْمَ الْمُبَاهَلَةِ قَالَ السَّيِّدُ الْأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزّهُ لِلسَّيِّدِ سَلْمَانَ: "سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلِ الْبَيْتِ" وَاعِداً أَنَّهُ سَيَظْهَرُ بِهِ وَيَكُونُ مِنْ بَعْضِ أَنْوَارِهِ وَلَمْ يَقُلْ: سَلْمَانُ وَنَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَقَالَ: خَادِمُ الْقَوْمِ سَيِّدُهُمْ مَعْنَاهُ: سَلْمَانُ كَانَ الْبَابُ وَالْخَادِمُ فَلَمَّا ظَهَرَ بِهِ الْمِيمُ صَارَ سَيّداً بَعْدَ أَنْ كَانَ عَبْداً.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِذَا كَانَتْ رُوحُ السِّينِ مِنْ جَسَدِ الْمِيمِ النُّورَانِيِّ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ فَكَأَنَّ سَلْمَانَ كَانَ مِنْ بَعْضِ نُورِ الْمِيمِ قَبْلَ الظُّهُورِ بِهِ، فَمَا الزِّيَادَةُ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْهِ عِنْدَ ظُهُورِهِ بِهِ، وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟
كَانَ الْجَوَابُ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ: لَا شُبِهَةَ أَنَّ الْقَوْلَ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْقُرْبِ، إِلَّا أَنَّ مَا هُنَا شَيْئاً يَجِبُ إِيضَاحُهُ وَنَحْنُ نُبَيِّنُهُ: أعْلِمُ أَنَّ الْجَسَدَ




