الَّذِي بَدُّوهَ مِنْ نُورِ نُورِ اللَّهِ هِيَ مِنْ نُورِ الذَّاتِ بَدَتْ وَإِلَيْهِ تَعُودُ، فُصِلَتْ مِنْ نُورِ الذَّاتِ لِسُكُونِ الْحَرَكَاتِ، غَيْرَ مَخْلُوقَةٍ وَلَا خَالِقَةٍ قَدِيمَةٍ عِنْدَنَا، مُحْدَثَةٌ عِنْدَ بَارِيهَا.
كَمَا تَقَدَّمَ قَوْلِي فِي رِسَالَةِ الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ: إِنَّ الْإِسْمَ قَدِيمٌ بِالنُّورِ، مُحْدَثٌ بِالظُّهُورِ وَيَتْلُوهُ شَرْحُ يَطُولُ اخْتَصَرْنَا مِنْهُ هَذَا الْفَصْلَ الَّذِي احْتَجْنَا إِلَى ذِكْرِهِ هَاهُنَا.
وَفِي مَعْنَاهُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سُرُورٍ الْهَيَّاجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الشَّيْخَ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَلِيَّ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْمَلِكِ الْعَلِيِّ عَنْ شَرْحِ ظُهُورِ الْمِزَاجِ وَتَلْخِيصِهِ؟
فَقَالَ: أعْلَمْ عَلَّمَكَ اللَّهُ الْخَيْرَ أَنْ رَأَيْنَا وَقَانُونَ مَذْهَبِنَا وَطَرِيقَ نَجَاتِنَا شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدالله أَعْلَى اللَّهُ مَقَامَهُ أَنّ الْمَوْلَى الْحَسَنَ عَزَّ عِّزُه فِي وَقْتِ الْغَيْبَةِ كَانَ الْعَلِيُّ الْأَحَدَ الْأَزَلَ الصَّمَدَ، وَكَانَ الْإِسْمُ السَّيِّدَ الْقَائِمَ الْمُنْتَظَرُ الْمُؤَمَّلُ عَزَّ عِّزُه وَغَابَ الْبَابُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ بِغَيْبَةِ الْمَوْلَى الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ فَكَانَ الْإِسْمُ ظَاهِرَاً بِشَخْصَيْنِ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ بْنُ الْحَسَنِ وَالسَيِّدُ أَبِي شُعَيْبٍ




