مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 802

وَوَرَّدَ مَوْلَانَا الْعَسْكَرِيُّ عَلِينا ابْنُه مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزّهُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ عَلَى مَا يَرَاهُ النَّاسُ وَيُشَاهِدُونَهُ بِأَعْيُنِهِمُ الْمَغْشِيَةِ وَيَظُنُّونَ بِعُقُولِهِمْ الْعَمِيَّةِ وَصَعِدَ إِلَى سِرِّ مَنْ رَأَى وَصَعِدَ سَيِّدِي أَبُو شُعَيْبٍ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ نَطَقَ مَوْلَانَا عَلَي الْعَاشِرِ عَزَّ عِزّهُ أَظْهَرَ سَيِّدِي أَبُو التَّحِيَّاتِ الْغَيْبَةَ، فَضَاقَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا، فَلَمْ أَجِدْ لِزَوَالِ مَا عِنْدِي غَيْرُ سَيِّدِي أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ فَصَعِدْتُ إِلَيْهِ وَلَزِمْتُهُ، فَكَانَ مُحْسِناً إِلَى وَرَفِيقًا بِي مِنْهُ السَلامُ.

مَعْرِفَةُ ظُهُورِ الْإِفْرَاجِ

حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَلَدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الشَّيْخَ الثِّقَةَ أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَلِيَّ رَفَعَ اللَّهُ دَرْجَهُ عَنْ الْمَعْنَى هَلْ يَظْهَرُ بِحِجَابِهِ؟ وَهَلْ الْحِجَابُ يَظْهَرُ بِبَابِهِ؟

فَقَالَ: هَذَا مُحَالٌ وَبَاطِلٌ، وَلَا قَالَ مَنْ تَقَدَّمْنَا مِنْ شُيُوخِنَا بِهَذَا، وَلَا مَنْ قَالَ بِقَوْلِنَا وَاعْتَقَدَ الْحَقَّ مَعَنَا، فَإِنَّ الْمَعْنَى لَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، لِا بْشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَصِفَاتِهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي قِيلَ أَنَّهُ يَظْهَرُ بِالْإِسْمِ هُوَ قَوْلٌ مُحَرَّفٌ وَرَأْيٌ مُسْتَحْدَثٌ مُسْتَقْبَحٌ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: أَنْ يَظْهَرَ الْمَعْنَى تَعَالَى كَمَثَلِ الْحِجَابِ

الصفحة 486 من 802