مُحَمَّدُ الْحُجَّةُ، وَالْبَابُ جُزْءٌ مِنْهُ وَهُوَ أَبُو شُعَيْبٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْبَيْتُ الْمُعَظَّمِ وَخَدَمَ فِي مَطْلَعَينِ لِلْمَوْلَيَينِ الْعَسْكَرِييِّنِ كَمَا خَدَمَ سَفِينَةٌ عَلَى عَهْدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزّهُ وَلِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه وَكَانَ السَيِّدُ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ خَادِمَاً لِمَوْلَانَا الْحَسَنِ عَزَّ عِّزُه وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ الْقَائِمُ الْمُؤَمَّلُ مُحَمَّدُ الْحُجَّةِ، وَأَبُو شُعَيْبٍ أَحَدُ أَشْخَاصِ الْإِسْمِ، وَعَادَ الْبَابُ نُورَانِيَاً خَفِيَّاً عِنْدَمَا مَازَجَهُ الْحِجَابُ مُحَمَّدٌ وَغَابَ بِغَيْبَتِهِ عَزَّ مَنْ لَا يَغِيبَ، وَكَانَ فِي بَدْءِ الْقُبَّةِ الْآدَمِيَّةِ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ هَابِيلُ تَعَالَى اللَّهُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ وَالْإِسْمُ آدَمُ عَزَّ عِّزُه وَالْبَابُ نُورَانِيَاً خَفِيَّاً، وَغَابَ الْمَعْنَى الْحَسَنُ كَمَا غَابَ وَهُوَ هَابِيلُ وَبَقِيَ أَبُو شُعَيْبٍ الْمِيمُ لَمَّا مَازَجَهُ مُحَمَّدٌ الْحُجَّةَ كَمَا كَانَ آدَمُ عَزَّ عِزّهُ فِي بَدْءِ الظُّهُورِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ دَلَائِلِ الْبَابِ وَهِجْرَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَشَرَحْنَا هِجْرَةَ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ مِنْ بِلَادِ فَارِسَ إِلَى أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَذَلِكَ هِجْرَةَ سَيِّدِنَا أَبِي خَالِدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْكَابُلِيِّ مِنْ كَابُلْ شَاهٍ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَقَدْ بَقِيَ ذِكْرُ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ وَهِجْرَتُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى بَغْدَادَ، وَنَحْنُ نَشْرَحُ مَا عَلِمْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ.




