وَبِالإِسْنادِ عَنْ المُفَضَّلِ مِنْهُ السَلامُ أَنَّهُ قالَ: "تَهادَوْا العِلْمَ بَيْنَكُمْ تَهْتَدُوا إِلَى الطَرِيقِ الأَعْظَمِ وَالبَلَدِ الأَيْمَنِ، فَإِنَّ فِي الهَدِيَّةِ زَوالُ الشَحْناءِ". يَعْنِي: نَفْيُ الشَكِّ عَنْكُمْ.
وَعَنْهُ مِنْهُ السَلامُ أَنَّهُ قالَ: "ما نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ" يَعْنِي: ما نَقَصَ عِلْمٌ مِنْ بَذْلِهِ إِلَى أَهْلِهِ.
وَعَنْهُ مِنْهُ السَلامُ أَنَّهُ قالَ: "مَنْ أَعْطَى مُؤْمِنًا شَيْئًا مِنْ عُلُومِ اللّٰهِ أَعْطَاهُ اللّٰهُ بِكُلِّ حَرْفِ سَبْعِينَ أَلْفَ حَرْفٍ فَإِنْ أَعْطاهُ وَقَدْ أَشْرَفَ عَلَى الهَلَكَةِ وَالإِرْتِيابِ فَأَنْقَذَهُ مِنَ الشُبْهَةِ وَالزَيْغِ أُزِيلَ عَنْهُ عَشَرَةُ بُيُوتٍ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْكُنَها مِمّا يُعاقَبُ فِيْهَا".
وَحَدَّثَنِي مَوْلايَ سَيِّدِي الشَيْخُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ قالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّد البَلَدِيِّ بِإِسْنادِهِ مَرْفُوعًا إِلَى مَوْلانا الصادِقِ عَزَّ عِّزُه أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذٰلِكَ قَوَامًا﴾(1) فَقالَ مَوْلانا عَزَّ عِّزُه: "هُوَ عِلْمُ الباطِنِ الَّذِي هُوَ عِنْدَ المُؤْمِنِ، وَهُوَ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِنَ الطَعامِ وَالشَرابِ




