التَّحِيَّاتِ عُمَرِ بْنَ الْفُرَاتِ لِلْمَوْلَى النَّاطِقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَلِمَوْلَانَا الصَّامِتِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمُعَظَّمُ عَزَّ عِزّهُ.
وَلَمَّا ظَهَرَ الْمَوْلَى النَّاطِقُ كَعَلِيٍّ الْعَاشِرِ تَعَالَى رَبُّنَا الْعَلِيُّ الْقَادِرُ كَانَ الْبَابُ سَيِّدَنَا أَبَا شُعَيْبٍ مُحَمَّدَ بْنَ نُصَيْرِ بْنِ بَكْرٍ الْعَبْدِيَّ النُّمَيْرِيَّ، وَإِنَّمَا كَنَّاهُ الْمَوْلَى عَزَّ عِزُّهُ أَبَا شُعَيْبٍ لِأَنَّ الْبَابَ هُوَ شُعْبَةُ مِنَ الْبَيْتِ.
وَأَغْرَبُ مِنْ هَذَا مَا رَوَاهُ السَيِّدُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ نَوَّرَ اللَّهُ لَطِيفَهُ: إِنَّمَا كُنِّيَ أَبَا شُعَيْبٍ لِأَنَّهُ تَشَعَّبَتْ فِيهِ مَعَانِي الْإِسْمِ وَالْبَابِ مِنْ أَوَّلِ مَقَامٍ إِلَى آخِرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ هَاجَرَ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى بَغْدَادَ إِلَى حَضْرَةِ مَوْلَانَا أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِنْ قَبْلِ غَيْبَتِهِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، تَعَالَى مَنْ لَا يَغِيبُ.
وَسَنُورِدُ خَبَرَ هِجْرَتِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا بَعْدَ إِنْقِضَاءِ ذِكْرِ أَخْبَارِهِ بِعَوْنِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهُ وَكَانَ هُوَ الْبَابُ لِمَوْلَانَا عَلِيٍّ النَّاطِقِ وَلِمَوْلَانَا الْحَسَنِ الصَّامِتِ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمُعَظَّمُ.
ثُمَّ ظَهَرَ الْمَوْلَى الْنَاطِقُ كَالْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ الْآخَرِ، وَالصَّامِتِ مُحَمَّدٌ الْحُجَّةُ، فَكَانَ الْمَعْنَى الْحَادِي عَشَرَ الْحَسَنَ صَاحِبَ الْعَسْكَرِ وَكَانَ حِجَابُهُ




