فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى مَوْلَانَا وَقَفَ بِالْبَابِ، فَنَادَاهُ: "يَا كَنْكَرُ، أَدْخُلْ" فَلَمَّا دَخَلَ سَجَدَ، فَقَالَ لَهُ: "أَنْتَ الَّذِي كَلَّمْتَ أُمَّكَ وَأَنْتَ فِي بَطْنِهَا؟" فَقَالَ: نَعَمْ، بِذَلِكَ أَخْبَرْتَنِي يَا مَوْلَايَ.
مَا رَوَاهُ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي خَبَرٍ اِخْتَصَرْنَا مِنْهُ هَذَا الْفَصْلَ كَيْ لَا تَنْقَطِعَ السِّيَاقَةُ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ أَبُو خَالِدٍ مِنْهُ السَلامُ عَلَى مَوْلَانَا سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَزَّ عِزّهُ قَالَ لَهُ: "مَرْحَبَاً يَا كَنْكَرُ(1)" فَخَرَّ سَاجِدَاً شُكْرًا للَّهِ تَعَالَى وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُمِتْنِي حَتَّى عَرَفْتُ إِمَامِي، فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا عَزَّ عِزّهُ: "وَكَيْفَ عَرَفْتَ إِمَامَكَ يَا أَبَا خَالِدٍ؟" فَقَالَ: يَا مَوْلَايَ، لِأَنَّكَ دَعَوْتَنِي بِالْإِسْمِ الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي بِهِ وَمَا سَمِعَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا: "وَمَا مَعْنَى كَنَكَرُ؟" فَقَالَ لَهُ: يَا مَوْلَايَ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا: "كُنْتَ ثَقِيلًا فِي بَطْنِهَا وَأَنْتَ حَمْلٌ فَكَانَتْ تَقُولُ بِلُغَةِ كَابُلَ: يَا كَنْكَرُ تُرِيدُ بِذَلِكَ يَا ثَقِيلَ الْحَمْلِ" وَالْخَبرُ بِطُولِهِ.
وَكانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ الْبَابَ لِلْمَوْلَى الْحُسَيْنِ النَّاطِقِ، وَالْبَيْتُ الصَّامِتُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَلَمَّا ظَهَرَ الْمَوْلَى النَّاطِقُ كَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ




