الْمُؤْمِنِينَ وَفِي أَحَدَ عَشَرَ شَخْصَاً مِنْ وَلَدِهِ وَجَعَلَهُمْ الْحُجَّةَ عَلَى أَهْلِ مُلْكِهِ وَالْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَمَعَادِنِ سِرِّهِ وَعِلْمِهِ وَدُعَاتِهِ: وَجَعَلَ لَهُمْ أَحَدَ عَشَرَ مَطْلِعَاً(1) بِعَدَدِ الْأَئِمَّةِ لِكُلِّ إِمَامٍ بَابٌ، فَمَنْ جَحَدَ بَابًا فَقَدْ جَحَدَ إِمَامَاً، وَيَأْبَى اللَّهُ أَنْ يَقْبَلَ لِجَاحِدِ الْبَابِ صَرْفَاً وَلَا عَدْلَاً، فَيَظْهَرُ الْأَحَدَ عَشَرَ إِمَامًا وَيَغِيبُ الْبَابُ الْحَادِي عَشَرَ بِغَيْبَةِ الْإِمَامِ الثَّانِي عَشَرَ" فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مَنْ الْإِمَامُ الْحَادِي عَشَرَ؟ فَقَالَ: "ابْنِيَ الْحَسَنُ مِنْ ابْنِي عَلِيٍّ مِنْ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ مِنْ ابْنَيْ عَلِيٍّ مِنْ ابْنَيْ مُوسَى، وَبَابُهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرِ بْنِ بَكْرٍ النُّمَيْرِيُّ، يَكْثُرُ حُسَّادُهُ فِي عَصْرِهِ حَتَّى يُفَرِّقَهُمْ الْحَسَدُ عَنْهُ وَيَشُكُوا فِيهِ، وَأُولَئِكَ مِنَّا بَرَاءٌ وَنَحْنُ مِنْهُمْ بَرَاءٌ، وَهُمْ الْخَاسِرُونَ".
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيمَا شَرَحْنَاهُ بِأَنَّ الْمَعْنَى فِي سَطْرِ النُّبُوَّةِ يَكُونُ صَامِتًا وَيَكُونُ الْإِسْمُ نَاطِقًا يَدْعُو إِلَى الْمَعْنَى وَيُشِيرُ إِلَيْهِ، وَإِنَّ الْمَعْنَى يَكُونُ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ نَاطِقًا يَدْعُو بِذَاتِهِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَيَكُونُ الْإِسْمُ صَامِتًا، فَاعْلَمْ ذَلِكَ.
ثُمَّ نَعُودُ إِلَى سِيَاقَةِ الْبَابِ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ، وَكَانَ الْبَابُ سَلْمَانَ مَعَ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزّهُ وَهُوَ الْإِسْمُ الْمُعَظَّمُ وَالْبَيْتُ الْمُكَرَّمُ مَعَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْإِلَهُ الْقَدِيمُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمِ فِي حَالِ صَمْتِهِ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ




