وَيَرْضَوْا بِحُكْمِي وَعَدْلِي وَيَرْغَبُوا عَنْكَ وَيَتَنَاسَوْكَ، فَخَلَّفَهُمَا عَلَى مَا عَهِدَ إِلَيْهِمَا وَرَقِيَ بِهِ الْبِسَاطُ وَهُمَا يَنْظُرَانِ إِلَيْهِ حَتَّى تَفَتَّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَدَخَلَ فِيهَا وَخَرَجَا إِلَى مَنْ سَأَلَهُمَا عَنْهُ بِمَا قَالَا لَهُ، فَثَبَتَ الْأَمْرُ لِشَاذَانَ وَكَانَ زَادَانُ عَوْنَهُ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَطْلُبُوا لِسَلْمَانَ خَبَرًا بَعْدَ ذَلِكَ.
وَلَهُ مِنْهُ السَلامُ مِنَ الدَلَائِلِ كَثِيرٌ، وَالْمُعْجِزُ الَّذِي رَوَاهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ، وَلَوْ ذَهَبْنَا إِلَى إِيرَادِ مَا رَوَيْنَاهُ وَنَقَلْنَاهُ مِنْ مُعْجِزَاتِ السَّادَةِ الْأَبْوَابِ لَاتَسَعَ فِيهِ الْخِطَابُ وَكَانَ بِذَاتِهِ كِتَابَاً وَرُبَّمَا مَلَّهُ السَّامِعُونَ وَقَصُرَتْ أَفْهَامُهُمْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ الرَّاوُونَ عَنْ نَقْلِهِ وَكِتَابَتِهِ، وَقَدْ أَوْرَدْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا ثَبَتَتْ بِهِ الدَلَالَةُ: وَوَضَحَتْ بِهِ الْحُجَّةُ لِأَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَمَعُونَتِهِ، وَنَعُودُ إِلَى تَتِمَّةِ شَرْحِ ظُهُورَاتِ سَلْمَانَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ فِي الْمَطَالِعِ الْأَحَدَ عَشْرِيَّةِ وَمَا وَرَدَ مِنَ النَصِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْلَى عَزَّ عِزّهُ:
فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلَايَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدٌ الْجَلّيُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ عَنِ السَيِّدِ الْخَصِيبِيِّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سُكَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزّهُ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْإِمَامَةَ بَعْدَ الرِّسَالَةِ فِي أَمِيرِ




