يَنْظُرَ إِلَى الرُّوحِ الرَبَّانِيِّ فَلْيَنْظُرْ إِلَى سَلْمَانَ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى النَّفْسِ اللَّاهُوتِيَّةِ فَلْيَنْظَرْ إِلَى السَيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزّهُ".
وَسُئِلَ عَزَّ عِزّهُ عَنْ الْبَدْءِ وَالْمَشِيئَةِ؟ فَقَالَ: "هُمَا الْحِجَابُ وَالْبَابُ وَهُمَا جَمِيعَاً لِلْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ" وَقَالَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ❁ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾(1) فَقَالَ: "الْكَافُ السَيّدُ الْمِيمُ وَالنُّونُ السِّينُ".
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزّهُ أَنَّهُ قَالَ: "خَيْرُ الْكَلَامِ مَاقَلَّ وَدَلَّ وَلَمْ يُمِلَّ".
وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْبَصْرِيِّ يَنْقُلُهُ عَنْ رِجَالِهِ إِلَى سَلْمَانَ مِنْهُ السَلامُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا وَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَبْدَاهُ زَادَانٌ وَ شَاذَانُ فَقَالَ لَهُمَا: "إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَرْقَى إِلَى السَّمَاءِ وَأُظْهِرُ غَيْبَةً، فَمَاذَا تَقُولَانِ لِمَنْ سَأَلَكُمَا عَنِّي؟" فَقَالَ زَادَانُ: أَقُولُ: إِنَّكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِكَ وَتَعُودُ بَعْدَ وَقْتٍ، وَقَالَ شَاذَانُ: بَلْ أُبْدِيَ لَهُمْ أَنَّكَ قَدْ مَلَلْتَ دُخُولَهُمْ عَلَيْكَ، وَإِنَّكَ قَدْ أَهَّلْتَنِي لَهُمْ فَأَكُونُ مَعَهُمْ كَذَلِكَ أُجْرِي أَمْرَهُمْ عَلَى بَدْوِكَ فِيهِمْ حَتَّى يَسْكُنُوا لِأَمْرِي




