الْحَدَّادُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ زَادَانَ مَوْلَى سَلْمَانَ عَلَيْهِ السَلَامُ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَلَّدَ عُمَرُ سَيِّدِي سَلْمَانَ الْمَدَائِنَ تَلَقَّاهُ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِهَا وَقَدْ كَانَ خَرَجَ إِلَيْهَا رَاكِبَاً أَتَانَهُ وَعَلَيْهِ لَامَةَ سِلَاحِهِ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْقُرْبِ مِنَ الْمَدَائِنِ لَقِيَهُ أَهْلُهَا فَسَأَلُوهُ عَنْ وَالِيهِمْ، فَعَرَّفَهُمْ مَكَانَهُ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ وَاسْتَزَرو(1) حَالَهُ، حَتَّى وَصَلَ إِلَى نَهْرٍ كَانَ فِي طَرِيقِهِ، فَدَخَلَ فِيهِ وَتَوَسَّطَهُ وَأَخَذَ قَعْبًا كَانَ مُعَلَّقًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَرَمَى بِهِ فِي جُرْبَةِ الْمَاءِ فَلَمَّا بَعُدَ عَنْهُ نَادَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: (بِيَا بِيَا) فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهُ وَقَطَعَ الْمَاءَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَلَمَّا نَظَرُوا ذَلِكَ مِنْهُ أَذْعَنُوا لَهُ وَسَلَّمُوا إِلَيْهِ.
وَسُئِلَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزّهُ عَنْ الْقُدُسِ فَقَالَ: "الْقُدْسُ سَلْمَانُ وَأَمَّا رُوحُ الْقُدُسِ فَمُحَمَّدٌ عَزَّ عِزّهُ لِأَنَّ الرُّوحَ هِيَ حَيَاةُ الْقُدْسِ".
وَسُئِلَ عَزَّ عِزّهُ عَنْ سَلْمَانَ فَقَالَ: "حَبْلُ الْوُصُولِ وَعَيْنُ الْمَعْرِفَةِ وَطَرِيقُ النَّجَاةِ وَحِجَابُ الْإِسْمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ".
وَسُئِلَ عَزَّ عِزّهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ❁ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ❁ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾(2) فَقَالَ عَزَّ عِزّهُ: "مَنْ أَرَادَ أَنْ




