اللَّهِ عَزَّ عِّزُه كَانَ يُعْطَى الْجَنَّةَ عَلَى اللَّهِ فَيُجِيزُ ذَلِكَ لَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾(1) مَعْنَاهُ: فَأعْطِ أَوْ اِمْنَعْ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَوَّضَ إِلَى مُحَمَّدٍ عَزَّ عِّزُه دِينَهُ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ مُلْکَهَ".
وَرُوِيَ عَنْ حَنَّانَ بْنِ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَادَانَ مُولَی سَلْمَانٍ عَلَيْهمُ السَلَامُ قَالَ: مَرِضَ رَجُلٌ مِنَ الشِّيعَةِ مِنْ بَنِي حَجَرٍ، فَعَادَهُ مَوْلَايَ سَلْمَانُ وَأَنَا مَعَهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ مَوْلَايَ: "يَا مِلِكَ الْمَوْتَ إِرْفِقْ بِهَذَا الْعَبْدِ فَإِذَا بِصَوْتٍ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ يَقُولُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ وَعَلَى كُلِّ كَافِرٍ عَنِيدِ".
وَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِي أَظْهَرَهَا مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه فِي وَفَاةِ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ الَّتِي هِيَ مَشْهُورَةٌ بَيْنَ الْعَالِمِ بِالْإِجْمَاعِ، أَنَّهُ أَخْبَرَ بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَغَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُمْ جُلُوسٌ مَعَهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزّهُ بِنَقْلَتِهِ بِالْمَدَائِنِ، وَإِنَّهُ سَارَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْمَدَائِنِ وَمَعَهُ قَنْبَرٌ حَتَّى وَصَلَ إِلَيْهَا وَصَلَّى عَلَيْهِ وَتَوَلَّى جِهَازَهُ وَوَارَاهُ وَعَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَدْ عَلَاهُ الْغُبَارُ




