كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾(1) وَالخَيْرَ هُوَ المَعْرِفَةُ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ عِّزُه فِي خِطْبَةٍ: "أَلا إِنَّ الفائِزَ مَنْ فَازَ بِالنَشْرِ الأَوَّلِ بِسُرْعَةِ القَبُولِ وَأَجَابَ بِالتَصْدِيقِ، وَالهالِكُ مِنْ هَلَكَ بِالجُحُودِ وَالتَغْرِيرِ فَخَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلُّوا عَنْ طَرِيقِ هِدايَتِهِمْ".
وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُفَضَّلِ عَنْ جَدِّهِ المُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَلَيْنَا سَلَامُهُمْ أَنَّهُ قالَ: "الصَدَقَةُ تَمْنَعُ مَيْتَةَ السُوءِ وَالصَدَقَةُ هِيَ: مُطارَحَةُ العِلْمِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ مِنَ العالِي فِي المَعْرِفَةُ إِلَى مَنْ دُونَهُ فِي المَعْرِفَةِ وَمَيْتَةُ السُوءِ: الكُفْرُ بِاللّٰهِ".
وَقَوْلُ مَوْلَانَا عَزَّ عِّزُه: "مَنْ سَأَلَكُمْ شَيْئًا يُزِيلُ عَنْهُ الشَكَّ فأَعْطُوهُ مِنْ نِثارٍ مَوائِدُكُمْ" مَعْناهُ: إِذَا جَاءَكُمْ السَائِلُ الطَالِبُ لِمَعْرِفَةِ اللّٰهِ فأَعْطُوهُ مِثْلَ مَا تُعْطُونَ تَلامِيذَكُمْ، وَالمَائِدَةَ البابُ، وَالنِثارُ العِلْمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ.




