وَقَالَ عَزَّ عِزّهُ: "لَوْلَا سَلْمَانُ لَمَا نَجَبَتْ الْفُرْسُ".
وَقَالَ عَزَّ عِّزُه: "سَيِّدُ الْعَرَبِ أَنَا، وَسَيَّدُ الْفُرْسِ سَلْمَانُ".
وَقَالَ عَزَّ عِّزُه: "إِنَّ سَلْمَانَ شَهِدَ حَوَارِيَّ عِيسَى وَأَنْصَارَهُ عَزَّ عِّزُه وَإِنَّهُ تَلَا الْكُتُبَ السَّالِفَةَ وَطَافَ بِالدُّنْيَا، حَتَّى لَوْ قُلْتُ لَكُمْ أَنَّهُ سَلَكَ حَيْثُ سَلَكَ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَمَرَّ فِي الظُّلُمَاتِ وَوَقَفَ عَلَى يَاجُوجَ وَمَاجُوجَ وَبَلَغَ مَطْلَعَ الشَّمْسِ وَمَغْرِبِهَا وَاخْتَرَقَهَا لَقُلْتُ حَقًّا وَإِنَّهُ عُمِّرَ أَعْمَارَ قُرُونٍ كَثِيرَةٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَطْلُبُ مَبْعَثِي" فَهَذَا مِنْ نَصِّهِ عَلَيْهِ وَإِشَارَتِهِ إِلَيْهِ.
وَرُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزّهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَدَّبَ نَبِيِّهِ عَلَى إِرَادَتِهِ فَقَالَ لَهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾(1) وَلَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾(2) إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَسَّمَ الْفَرَائِضَ فَلَمْ يَقْسِمْ لِلْجَدِّ شَيْئَاً، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ السُّدُسَ، فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا فَحَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِّزُه الْمُسْكِرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٌ، فَأَجَازَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنَّ رَسُولَ




