مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 802

حَمَلَ ثَالِثَةً عَلَى الْقَوْمِ فَسَحَقَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: (زِنْهَارٌ زِنْهَارُ) ثُمَّ خَمَدَتْ أَصْوَاتُهُمْ، وَأَتَى إِلَيَّ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْعِنَبِ، وَقَالَ لِي: يَا رُوزْبَةُ، إِنِّي مُسَمِّيكَ سَلْسَلًا، ثُمَّ غَابَ عَنْ الْقَوْمِ، فَذَكَرَنِي ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ لِمَا رَأَيْتُهُ بِصُورَتِهِ تِلْكَ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى فَرَسِ أَشْهَبَ مُتَقَلِّدٌ بِسَيْفٍ صَمَدٍ وَهُوَ الْمُطَعَمُ لِي بِبَلَدِ فَارِسَ وَالْمُطْعِمُ لِي بِالْحِجَازِ".

وَقَدْ ذَكَرْنَا سَبَبَ هِجْرَتِهِ مِنْ بِلَادِ فَارِسَ، وَصَدْرًا مِنْ أَخْبَارِهِ إِلَى أَنَّ وَرْدَ الْحِجَازِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ سَيّدُنَا رُوزْبَةُ مَعَ حَوَارِيِّي عِيسَى عَزَّ عِزّهُ مُعْلِنًا بِالدَّعْوَةِ وَيَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيُقِرُّ لِعِيسَى بِالرِّسَالَةِ، وَيُحِنُّ اشْتِيَاقَاً إِلَى سَيِّدِنَا الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِّزُه إِلَى أَنْ ظَهَرَ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ فَهَاجَرَ إِلَيْهِ كَمَا شَرَحْنَاهُ وَهُوَ رُوْزَبَةُ بْنُ الْمَرْزَبَانِ وَهُوَ الْبَابُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ.

فَلَمَّا اشْتَرَاهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزّهُ سَمَّاهُ سَلْمَانُ، وَسَمَّاهُ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ سَلْسَلٌ وَسَلْسَبِيلٌ، وَهُوَ الْبَابُ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ وَهُوَ سَلْمَانُ وَإِنْ تَغَيَّرَتْ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ، فَهَذَا الَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الطَّائِفَةُ الْمُوَحِدَةُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ بَابَ اللَّهِ بَابٌ أَبَدَاً تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ، ظَهَرَ أَوْ غَابَ، صَمَتَ أَوْ نَطَقَ، وَهُوَ بَابُ الرَّسُولِ النَّاطِقُ الَّذِي هُوَ الْبَيْتُ وَالْحِجَابُ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه

الصفحة 467 من 802