مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 464 من 802

فَلَمَّا عَايَنَتْ الْيَهُودِيَّةُ النَّخْلَ آمَنَتْ وَسَبْعُونَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَفِيهِمْ أَحْبَارٌ رَبَّانِيُّونَ وَقَالُوا: مَا ظَنَنَّا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْعَثُ نَبِيَّاً بَعْدَ مُوسَى وَإِنْ كَانَتْ التَّوْرَاةُ تَنْطِقُ بِأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقَّاً وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِّزُه وَنَحْنُ مَعَهُ فَأَقْبَلَ الْمُؤْمِنُونَ يُهَنِّؤُونَ النَّبِيَّ عَزَّ عِّزُه وَيُهَنِّؤُونَنِي، فَقَالَ لَهُمْ: أَتُهَنِؤُنَ سَلْمَانَ بِالْإِسْلَامِ وَهُوَ كَانَ يَدْعُو بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ مُنْذُ أَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً؟!

فَقَالَ لَهُ قَوْمٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْفَارِسِيَّ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ لَهُمْ: وَهَذَا فَضْلُهُ عِنْدَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي مِنْهُمْ سَلْمَانُ قَالَ: وَأَكْثَرُوا سُؤَالَ النَّبِيِّ عَزَّ عِّزُه عَنْ الْإِثْنَيْنِ الْآخَرَينَ بَعْدَ سَلْمَانَ، فَقَالَ عَزَّ عِّزُه: سَيِّدُ الْإِثْنَيْنِ وَإِمَامُهُمَا أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ سَلْمَانُ ثُمَّ عَمَّارٌ.

وَحَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ رَائِقُ بْنُ الْخَضِرِ الْغَسَّانِيُّ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى سَيِّدِنَا سَلْمَانَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ قَالَ: "رَأَيْتُ بَعْدَ غَيْبَةِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزّهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي فِي وَسَطِ بَرِيَّةٍ قَفْرَاءَ إِذْ رَأَيْتُ عَسْكَرَيْنِ قَدْ الْتَقَيَا، فَانْهَزَمَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ إِذْ رَأَيْتُ فَارِسًا عَظِيمًا قَدْ خَرَجَ مِنْ صَدْرِ الْبَرِيَّةِ، فَحُمِلَ عَلَى مَيْمَنَةِ الْعَسْكَرِ، فَقَلَبَهَا عَلَى الْمَيْسَرَةِ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْمَيْسَرَةِ فَقَلَبَهَا عَلَى

الصفحة 464 من 802