مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 458 من 802

اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا عَهْدُ اللَّهِ إِلَى آدَمَ، إِنَّهُ خَالِقٌ مِنْ صُلْبِهِ نَبٌّي يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَيَنْهَى عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَيَا رُوزْبَةُ أَنْتَ وَحْيُ عِيسَى فَآمِنْ وَاتْرُكْ دِينَ الْمَجُوسِ] فَصُعِقْتُ صَعْقَةً وَنَالَنِي شِدَّةٌ فَعَلِمَ بِذَلِكَ أَبِي وَأُمِّي فَأَخَذُونِي وَتَرَكُونِي فِي بِئْرٍ عَمِيقٍ وَقَالَا لِى: إِنَّ مَا رَجَعْتَ عَمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ.

فَقُلْتُ لَهُمْ: اِفْعَلُوا مَا شِئتُمْ، فَإِنَّ حُبَّ مُحَمَّدٍ قَدْ تَمَكَّنَ مِنْ قَلْبِي فَلَا يَزُولُ مِنْهُ قَالَ: وَمَا كُنْتُ أَعْرِفُ بِالْعَرَبِيَّةِ قَبْلَ قِرَاءَتِي ذَلِكَ الْكِتَابَ، وَلَقَدْ فَهَّمَنِي اللَّهُ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنْ وَقْتِ قِرَاءَتِهِ، فَبَقِيَتُ فِي الْبِئْرِ، وَجَعَلُوا ينَاوِلُونَنِي أَقْرَاصَاً صِغَارَاً فِي كُلِّ يَوْمٍ، فَلَمَّا طَالَ أَمْرِي رَفَعْتُ يَدِي إِلَى السَّمَاءِ وَقُلْتُ: يَا رِبَ أَنْتَ حَبِيْبُ مُحَمَّدٍ وَوَصِيُّهُ إِلَيَّ، فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَسَلَالَتِهِ عَجِّلْ فَرَجِي مِمَّا أَنَا فِيهِ فَأَتَانِي آتٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيضٌ فَقَالَ لِي: قُمْ يَا رُوزَبَةُ، فَأَخَذَ بِيَدِي وَأَتَى إِلَى الصَّوْمَعَةِ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَإِنَّ مُحَمَّدًا حَبِيبُ اللَّهِ فَأَشْرَفَ عَلِيَّ الدِّيرَانِيُّ وَقَالَ لِي: أَنْتَ رُوزْبَةُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ.

فَقَالَ لِي: أَصْعَدُ إِلَيَّ فَصَعِدْتُ إِلَيْهِ وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فِي صَوْمَعَتِهِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ: يَا سِيدِي، عَلَى مَنْ تَخَلَّفَنِي؟ فَقَالَ: مَا

الصفحة 458 من 802