عَنْ مَنْ ذَكَرَ عَنْ مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَزَّ عِزّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِّزُه أَلَا تُخْبِرُنَا كَيْفَ كَانَ إِسْلَامُ سَلْمَانَ؟
قَالَ: "نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَزَّ عِّزُه أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه وَسَلْمَانُ وَأَبَا ذَرٍّ كَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِّزُه فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه: يَا سَلْمَانُ أَلَا تُخْبِرُنَا عَنْ مَبْدَأِ أَمْرِكَ؟"
فَقَالَ سَلْمَانُ: "وَاللَّهِ لَوْ كَانَ غَيْرُكَ سَأَلَنِي لَمَا أَخْبَرْتُهُ يَا مَوْلَايَ: أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ مِنْ أَهْلِ شَيرَازَ مِنْ أَبْنَاءِ الدَهَّاقِينَ، وَكُنْتُ عَزِيزَاً عَلَى وَالِدِي، فَبَيْنَمَا أَنَا سَائِرٌ مَعَ أَبِي فِي عِيدٍ لَهُمْ وَإِذَا أَنَا بِصَوْمَعَةٍ فِيهَا رَجُلٌ يُنَادِي: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ عِيسَى رُوُحُ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدَاً حَبِيبُ اللَّهِ فَوَجَدْتُ حُبَّ مُحَمَّدٍ فِي لَحْمِي وَدَمِي وَلَمْ يُهِنَّنِي طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ.
فَقَالَتْ لِي أُمِّي: مَالَكَ يَا بُنَيَّ لَمْ تَسْجُدْ الْيَوْمَ لِمَطْلَعٍ الشَّمْسِ؟ فَكَابَرْتُهَا حَتَّى سَكَنَتْ، فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَإِذَا أَنَا بِكِتَابٍ مُعَلَّقٍ فِي السَّقْفِ فَقُلْتُ لِأُمَّى: مَا هَذَا الْكِتَابُ؟ فَقَالَتْ: يَا رُوزْبَةُ، إِنَّ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِيدِنَا رَأَيْنَاهُ مُعَلَّقَاً، فَلَا تَقْرَبْ ذَلِكَ الْمَكَانَ، فَإِنَّكَ إِنَّ قَرْيْتَهُ قَتَلَكَ أَبُوكَ فَجَاهَدْتَهَا حَتَّى جُنَّ اللَّيْلُ وَنَامَ أَبِي وَأُمِّي، فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ: [بِسْمِ




