سَلْمَانُ وَقَدْ كَانَ رَوزْبَةُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ أَظْهَرَ فِي زَمَنِ الْفُرْسِ فِي بِلَادِ فَارِسَ الدَّعْوَةَ إِلَى السَيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزّهُ وَالْإِقْرَارُ بِهِ، وَظَهَرَتْ مِنْهُ دَلَائِلُ لِأَبِيهِ وَأَهْلِهِ مِنْهَا.
مَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ دَخَلَ إِلَى بَيْتِ النَّارِ، فَعِنْدَ دُخُولِهِ إِلَيْهَا قَرْقَرَتْ كَمَا تُقَرْقِرُ الدَّجَاجَةُ، وَرُوِيَ: كَمَا تُقَرْقِرُ الْحَجَلَةُ، وَصَاحَ مِنْهَا صَائِحٌ: مَالُنَا وَلَكَ وَخَمَدَتْ وَذَكَرَ الْمَجُوسُ عَنْهَا أَنَّهَا أَقَامَتْ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ لَمْ تَخْمُدْ، فَتَشَاءَمَ بِهِ أَبُوهُ وَعَمُّهُ، وَلَمْ يَزَلْ سَيّدُنَا رُوزَبَةُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ مَعَ حَوَارَيْ عِيسَى الْمَسِيحِ عَزَّ عِزّهُ بَعْدَ غَيْبَتِهِ مُعْلِنَاً بِالدَّعْوَةِ وَيَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُقِرَّ لِعِيسَى بِالرِّسَالَةِ وَيَحُثُّ بِالْإِشْتِيَاقِ لِمُحَمَّدٍ عَزَّ عِزّهُ إِلَى أَنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ بِالنُبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، فَهَاجَرَ إِلَيْهِ مِنْ بِلَادِ فَارِسَ إِلَى أَرْضِ الْحِجَازِ وَوَصَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ طَيِّبَةٌ بِأَرْضِ يَثْرِبَ مِنْ قَبْلِ وُصُولِ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزّهُ إِلَيْهَا.
وَنَحْنُ نُورِدُ مَا وَرْدَ مِنْ ذَلِكَ سَبَبَ هِجْرَتِهِ مِنْ بِلَادِ فَارِسَ إِلَى الْحِجَازِ وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، مَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْغَيبَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الْقُمِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُحَيِّىالْعَطَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ جَمِيعَاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ




