مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 455 من 802

التَّسْلِيمُ وَكَانَ الْيَتِيمَانِ ظَاهِرَيْنِ بِبَقَرَاطِيسَ وَجَالِينُوسَ، وَكَانَ الضِّدُّ ظَاهِرًا بِسُوفَسْطَا لْعَنْهُ اللَّهُ وَرَوَاهُ بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبَّادِيُّ فِي كِتَابِ الظُّهُورَاتِ أَنَّ الْمَعْنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ كَانَ ظَاهِرَاً بِالْهَمَيْسَعِ، وَكَانَ بَابُهُ أَحَدٌ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ.

فَهَذَا وَإِنْ لَمْ يُورِدْهُ شَيْخُنَا الْخَصِيبِيُّ شَرَفُ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي رِسَالَتِهِ فَقَدْ وَقَعَ بِهِ الْإِجْمَاعُ بَيْنَ أَهْلِ الْإِرْتِفَاعِ، وَلَسْنَا نَدْفَعُهُ، بَلْ نَقُولُ: إِنَّهُمَا يَعْنِي سُقْرَاطَ وَأَدَدَ مِنْ أَشْخَاصِ سَلْمَانَ وَصَفَقَاتِهِ لِأَنَّ الْبَابَ مِنَ الْبَيْتِ مَا فَارَقَهُ مِنْ أَوَّلِ الظُّهُورِ إِلَى آخِرِهِ إِلَّا فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ فَإِنَّهُ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنْ بِلَادِ فَارِسَ إِلَى أَرْضِ الْحِجَازِ.

فَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِّزُه: "بَدَا الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَا، فَيَا طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ".

إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى السَيِّدِ سَلْمَانَ مِنْهُ السَلامُ وَهُوَ الْإِسْلَامُ، وَسَلْمَانُ بَدَا غَرِيبَاً وَسَيَعُودُ غَرِيبَاً كَمَا إِشَارَةً إِلَى السَيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ بَكْرٍ النُّمَيْرِيِّ مِنْهُ السَلامُ لِأَنَّهُ هَاجَرَ هِجْرَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا مِنْ كَابُلْ شَاهٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ أَبُو خَالِدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ الْكَابِلِيُّ مِنْهُ السَلامُ وَهَاجَرَ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى بَغْدَادَ وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: الْإِسْلَامُ

الصفحة 455 من 802