وَقَالَ أَيْضًا شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصُّیبِيِّ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي رِسَالَتِهِ: وَمَعْنَى رُوزْبِهْ: لِأَنَّ مَعْرِفَتَهُ رَوْزُ الْعَارِفِينَ وَأَمَانٌ مِنْ أَنْ يَسْلُبَ مَعْرِفَةَ الْبَارِي وَالْإِسْمِ، وَمَعْنَى بِهِ: خُيْرٌ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَإِسْمُ الْبَابِ خَيْرٌ.
وَلَمْ يَزَلْ ظَاهِرَاً نَاطِقَاً مَعَ كُلِّ بَيْتٍ يُظْهِرُهُ اللَّهُ فِي أَرْضِهِ، وَيُرْشِدُ إِلَى الْإِسْمِ مَوْلَاهُ، وَيَدْعُو إِلَى تَوْحِيدِ الْأَزَلِ مَعْنَاهُ، فَكَانَ ظَاهِرَاً مَعَ عِيسَى عَزَّ عِزّهُ وَمَعَ الْمَعْنَى شَمْعُونُ عَزَّ عِزّهُ بْنُ يُونَانَ الْمَعْبُودِ، ثُمَّ مَعَ دَانْيَالَ وَذِي الْقَرْنَيْنِ الْإِسْكَنْدَرِ بْنِ فِيلِيبْسَ الرُّومِيِّ، وَإِزْدَشِيرَ بْنِ بَابَكَ الْفَارِسِيِّ وَابْنِهِ سَابُورَ، ثُمَّ مَعَ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ وَمُرَّةٍ وَكِلَابٍ وَقُصَيٍّ وَعَبْدِ مَنَافٍ وَعَمْرٍ الْعَلَا وَهُوَ هَاشِمٌ وَعَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ عِمْرَانُ، وَعَبْدُ اللَّهِ وَإِسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ، وَهُوَ رُوزَبَةٌ وَهُوَ الْبَابُ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَا حَدَّثَنِي بِهِ سَيِّدِي وَشَيْخِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْبَابَ كَانَ مَعَ الْمَوْلَى يُوسُفَ عَزَّ عِزّهُ ظَاهِرَاً بِأَخِيهِ بِنْيَامِينَ، وَكَانَ مَعَ عِيسَى ظَاهِرَاً بِيُوحَنَّا الدَّيْلَمِيِّ.
مَا رَوَاهُ أَيْضَاً أَنَّ الْمَعْنَى كَانَ ظَاهِرَاً فِي الْيُونَانِيِّينَ بِأَرُسْتَطَالِيسَ عَزَّ عِّزُه وَكَانَ الْإِسْمُ عَزَّ عِزّهُ ظَاهِرَاً بِإِفْلَاطُونَ الْأَكْبَرِ، وَكَانَ الْبَابُ ظَاهِرَاً بِسُقْرَاطٍ إِلَيْهِ




