الْمُؤْمِنِينَ ❁ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ❁ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾(1).
وَأَظْهَرَ مَعَ السَيِّدِ إِبْرَاهِيمَ سَائِرَ الْمَلَاهِي وَالرَّبَابِ وَالسَّرَانِيِّ وَالنَّايَاتِ وَالطُّبُولِ وَالْبُوقَاتِ وَالدُّفُوفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ آلَاتِ الطَّرَبِ وَالصَّنَائِعِ الْغَرْبِيَّةِ وَالْحَرَكَاتِ وَأَبْوَابِ الشَّعْبَذَةِ وَالنِّيرِنَجَاتٍ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ ظَاهِرَاً فِي كُلِّ بَيْتٍ أَظْهَرَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي أَرْضِهِ يُرْشِدُ إِلَى الْإِسْمِ مَوْلَاهُ وَيَدْعُو إِلَى تَوْحِيدِ الْأَزَلِ مَعْنَاهُ، فَكَانَ كَذَلِكَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَاسَ وَقُصَيٍّ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَمَعَ مَوْلَانَا يُونُسَ وَمَعَ مُوسَى وَهَارُونَ: وَهُوَ حَامٌّ وَهُوَ الْبَابُ.
ثُمَّ غَابَ وَظَهَرَ بِدَانِ بْنِ إِصْبَاؤُوتَ بْنِ عَمَالِيقَ، وَمَعْنَى إِسْمِهِ دَانٍ: لِأَنَّهُ دَانٍ لِلْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ وَالْإِسْمُ، وَفِيهِ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾(2) أَيْ: فَجَنَى ثَمَرُهَا دَانٍ أَيْ: جَنَى مَعْرِفَتَهُمَا فَأَظْهَرَ الدَّلَائِلَ وَالْبَرَاهِينَ وَالْمُعْجِزَاتِ.
وَلَمْ يَزَلْ نَاطِقَاً مَعَ كُلِّ بَيْتٍ يَظْهَرُ بِأَمْرِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ يُرْشِدُ إِلَى الْإِسْمِ مَوْلَاهُ وَيَدْعُو إِلَى الْأَزَلِ مَعْنَاهُ، فَكَانَ كَذَلِكَ يَدْعُو إِلَى مَعْنَى الْعُيُونِ مَوْلَانَا




