وَالتَّنْزِيلِ وَالْهَابِطُ بِالصُّحُفِ وَالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَهُوَ الرُوحُ الْأَمِينُ وَالسَّفِيرُ إِلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ، وَمُهْلِكُ جَمِيعِ الْأُمَمِ الْجَاحِدِينَ بِالْخَسْفِ وَالتَّنْكِيلِ وَالْمُرْسِلُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ، وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابُ إِلَيْهِ، وَقِسْمَةُ الْأَرْزَاقِ بِيَدَيْهِ، وَهُوَ مُرَتِّبُ الْمَرَاتِبِ الْعُلْوِيَّةِ وَمُقِيمِهَا، كُلُّ هَذَا فَوَّضَهُ مَوْلَانَا إِلَيْهِ مِنَّةٌ بِهَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ الْبَابُ فِي جَمْعِ الْقِبَابِ نَاطِقَاً ظَاهِرَاً مَعَ كُلِّ بَيْتٍ يُظْهِرُهُ اللَّهُ فِي أَرْضِهِ، يُرْشِدُ إِلَى الْإِسْمِ الَّذِي هُوَ مَوْلَاهُ، وَيَدْعُو إِلَى الْأَزَلِ الْمَعْنَى وَهُوَ هَابَيْلُ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى الْجَلِيلُ.
ثُمَّ غَابَ مَوْلَانَا هَابِيلُ وَظَهَرَ بِشِيثٍ، وَكَانَ جِبْرِيلُ بِحَالِهِ هُوَ الْبَابُ مَعَ مَوْلَانَا شِيثٍ عَزَّ عِزّهُ وَهُوَ الْعَلِيُّ عَزَّ عِّزُه ثُمَّ كَانَ مَعَ آنُوشَ وَقَيْنَانَ وَمَهْلَائِيلَ وَيَازْدَ وَهُوَ جِبْرِيلُ مِنْهُ السَلامُ.
ثم ظَهَرَ مَعَ إِدْرِيسَ عَزَّ عِزّهُ بَيَائِيلَ بْنِ فَاتِنِ بْنِ أَنْوَشَ بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ مِنْهُ السَلامُ وَأَظْهَرَ الْبَرْبَطَ(1) وَعَبْدَ النُّورِ وَالْأَغَانِي كُلَّهَا وَالطُّنْبُورَ(2) وَالشَطْرَنْجَ وَالنَرْدَ فَاسْتَعْظَمَتْ الْأُمَّةُ مَا أَتَى بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَغْرَبُوهُ لِأَنَّهُ أَظْهَرَ لَهُمْ مِنَ الْحِكْمَةِ مَالَمْ يَكُونُوا شَاهَدُوا مِثْلَهُ وَلَا عَرَفُوهُ فَافْتَتَنَوا وَأْتَوْا إِلَى إِدْرِيسَ عَزَّ عِزّهُ




