مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 45 من 802

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾(1)

وَمِمَّا رُوِيَ عَنْ المَوَالِي الأَنْوَارِ عَزَّ عِزُّهم فِي ذٰلِكَ مِنْ مَأْثُورِ الأَخْبَارِ الَّذِي رَوَى أَهْلُ الفَضْلِ بِهِمْ فِي القَوْلِ وَالنَقْلِ مَا أَدَّبُوا بِهِ أَتْبَاعَهُمْ وَأَمَرُوا بِهِ أَشْياعَهُم فَكَانَ أَمْرُهُم لِلأَوائِلِ ألْحَقَنَا اللّٰهُ بِهِمْ مَنْهَجاً لَنَا نَنْتَهِجُهُ وَنَقْتَفِيهِ، وَمَحْظُورٌ عَلَيْنَا تَجَاوُزُهُ وَتَعَدِّيهِ، نَسْأَلُ اللّٰهَ الكَرِيمَ أَنْ يُوَفِّقَنَا لِلقَوْلِ وَالعَمَلِ بِمَا يُرْضِيْهِ إِنَّهُ سَمِيعُ الدُعَاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.

فَمِنْ ذٰلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ مَوْلَايَ سَيِّدِي وَشَيْخِي أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدادِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنهُ وَأَرْضَاهُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ المَقَرِّيِّ البَصْرِيِّ يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى أَبِي القاسِمِ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ مُحَمَّد البَرْقِي وَكَانَ ثِقَةً دَيَّانَاً يَحْضُرُ مَجْلِسَ مَوْلَانَا الصَادِقِ الوَعْدِ عَزَّ عِّزُه قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مَوْلَايَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى اِنْفَضَّ النَاسُ وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ: "أَلِحَاجَةٍ تَخَلَّفْتَ عَنْ أَصْحَابِكَ؟" قُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ لِتَخُصَّنِي بِشَيْءٍ مِنَ العِلْمِ، فَحَدَثَنِي بِأَشْياءَ حَفِظْتُ بَعْضَها وَكَتَبْتُ بَعْضَهَا وَانْصَرَفْتُ مُغْتَبِطًا بِمَا عَلَمَنِي فَلَقِيَنِي رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِي كَانَ مَعِي فِي المَجْلِسِ فَقَالَ لِي: أَمِنْ عِنْدَ مَوْلَانَا جَئْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا اِسْتَفَدْتَ؟ فَضَنَنْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: مَا

الهوامش

1سورة الضحى – الاية 11
الصفحة 45 من 802