وَأَمَّا النَّصُّ: فَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْهُ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَوْلُ السِيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزّهُ وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ مَا وَصَلَ إِلَيْنَا وَعَلَّمْنَاهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَقْتَضِي ذِكْرُهُ فِيهِ، وَذِكْرُ هَذِهِ الْخِصَالِ بِعَوْنِ ذِي الْمِنَّةِ وَالْأَفْضَالِ وَالْإِكْرَامِ وَالْجَلَالِ، وَلْنَعُدْ إِلَى شَرْحِ ظُهُورِ سَيّدِنَا سَلْمَانَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ مِنْ بَدْءِ الْكَوْنِ الْبَشَرَيِّ إِلَى آخِرِ الظُّهُورِ الْحَسْنِيِّ عَلَى التَّرْتِيبِ وَالنِّظَامِ بِعَوْنِ الْعَلِيِّ مَوْلَانَا الْعَلَّامِ عَزَّ عِزّهُ.
إِعْلَمِ اسْعَدَكَ اللَّهُ بِمَعْرِفَتِهِ وَوَفَّقَكَ لِلْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ: أَنَّهُ لَمْ تَزَلْ السُنَّةُ جَارِيَةً فِي الْكَوْنِ الْبَشَرِيِّ فِي بَدْءِ ظُهُورِ السَيِّدِ آدَمَ عَزَّ عِزّهُ إِلَى آخِرِ ظُهُورِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْحَادِي عَشَرَ عَزَّ عِزّهُ إِلَى أَنْ يَظْهَرَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَلَّ جَلَالُهُ يَدْعُو الْعَالَمَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَيَدُلُّهُمْ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَمَعْنَوِيَّتِهِ، وَيَظْهَرُ بَيْتُهُ وَمَكَانُهُ السَيِّدُ الْمِيمُ عَزَّ عِزّهُ يَدْعُو الْعَالَمَ إِلَى عِبَادَةِ مَعْنَاهُ وَيُعْلِنُ بِإِلَهِيَّةِ مَوْلَاهُ وَيَظْهَرُ بَابُهُ نَاطِقًا مُبَلِّغًا، وَيُوَضِّحُ السَّبِيلَ إِلَيْهِ، وَيُصَرّحُ بِالدَّلَالَةِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ مِنْهُ عَدْلٌ مِنَ الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا فِي خَلْقِهِ لِئَلَّا يَكُونُوا فِي شَكٍّ مِنْ دِينِهِمْ وَلَبْسٍ مِنْ يَقِينِهِمْ رَأْفَةً لَهُمْ وَرَحْمَةً وَتَعَطُّفًا عَلَيْهِمْ وَنِعْمَةً.
وَلَمَّا ظَهَرَ السَيِّدُ آدَمُ عَزَّ عِزّهُ وَهُوَ الْبَيْتُ الْمُعَظَّمُ وَالْإِسْمُ الْمُكَرَّمُ كَانَ الْبَابُ مَعَهُ سَيّدُنَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ الْمَلِكُ النُّورَانِيُّ صَاحِبُ الْوَحْيِ




