مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 802

فَقَالَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ❁ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ❁ فَكُّ رَقَبَةٍ﴾(1).

وَسَأَلْتُ شَيْخِي وَسَيِّدِي أَبَا الْفَتْحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ هَذِهِ الْعَقَبَةِ؟ فَقَالَ: سَمَاعِي فِيهَا عَنْ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيِّ شَرَّفُ اللَّهِ مَقَامَهُ فَقَالَ: الْعَقَبَةُ هِيَ مَعْرِفَةُ الْبَابِ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْهَا الْمُؤْمِنُ فَكَّ رَقَبَتَهُ مِنَ الْمُسُوخِيَّةِ.

فَأَوَّلُ الدَّلَائِلِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا النَّصُّ مِنَ الْبَيْتِ عَلَى بَابِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ جَارِيَةٌ لَابُدَّ لِكُلِّ بَيْتٍ مِنْ أَنْ يَظْهَرَ مِنَ النَصِّ عَلَى بَابِهِ، وَإِشَارَةُ الْمَوْلَى إِلَيْهِ جَلَّ إِسْمُهُ وَمَا شَرَّفَهُ بِهِ الْإِسْمُ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ مِنْ ظُهُورِهِ بِهِ فِي أَحَدَ عَشَرَ مَقَامًا فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ إِلَى آخِرِهِ وَهُوَ الْحَسَنُ الْحَادِي عَشَرَ فِي الْإِمَامَةِ، ثُمَّ الْعِلَّةُ الَّتِي لَا تُوجَدُ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ وَالْمُعْجِزِ الْبَاهِرِ، وَاللُّغَةِ وَالنِّدَاءُ مِنَ الْبَابِ بِلَاهُوتِيَّةِ الْمَعْنَى تَعَالَى جَدُّهُ، وَالْإِعْلَانِ بِتَوْحِيدِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى ذِكْرِهِ مِنَ الْأَفْعَالِ الْمُفَوَّضَةِ إِلَيْهِ.

فَهَذِهِ الدَّلَائِلُ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا الْبَابُ وَمَنْ خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَعْرِفَتِهِ وَهَدَاهُ وَوَفَّقَهِ لِطَاعَتِهِ وَاجْتَبَاهُ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ ذَلِكَ وَنَتَحَقَّقُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَنُصَدِّقُهُ.

الهوامش

1سورة البلد – الاية 11-13
الصفحة 448 من 802