وَرُبَّمَا لَمْ يَفِدْ ذَلِكَ لَكِنَّ الْأَصْلَ وَالْجُمْلَةَ إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةُ وَهُوَ الثَّانِي، وَهَؤُلَاءِ مِنْهُ وَهُوَ عُنْصُرُهُمْ وَبَدْءُ ضَلَالَتِهِمْ وَكُفْرُهُمْ.
وَقَدْ أُوْرِدَتْ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ مِنَ الْقُدَرِ الرَبَّانِيَّةِ وَالْأَفْعَالِ الْإِلَهِيَّةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى تَوْحِيدِ الْمَعْنَى عَزَّ وَجَلَّ مَا فِيهِ كِفَايَةً لِمَنْ رَزَقَهُ اللَّهُ التَّوْفِيقَ لِفَهْمِ هَذَا التَّحْقِيقِ.
وَنَعُودُ إِلَى تَمَامِ السِّيَاقَةِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى: ثُمَّ غَابَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزّهُ وَهُوَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ وَالْحِجَابُ الْأَكْرَمُ وَالْبَيْتُ الْمُعَظَّمُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَغِيبُ وَلَا يَزُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ.
وَغَابَ بَعْدَهُ مَوْلَانَا الْمُحْسِنُ عَزَّ عِزّهُ وَهُوَ الْإِسْمُ الْخَفِيُّ عَنْ أَعْيُنِ الْجَاحِدِينَ كَمَا شَرَحْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَغَابَ بَعْدَهُ السَيِّدُ فَاطِرٌ عَزَّ عِّزُه وَبَقِيَ الْإِسْمُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَأَظْهَرَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزّهُ الْغَيْبَةَ، تَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، عَلَى يَدِ الْوَلِيِّ الْمُخْتَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ عَلَيْهِ السَلَامُ فَأَزَالَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ مَوْلَانَا الْحَسَنَ وَظَهَرَ كَمَثَلِ صُورَتِهِ فَكَانَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ عَزَّ عِزّهُ مَعْنًى مِثْلِيًّا.




