وَأَمَّا النُّقَبَاءُ: فَهُمْ إِثْنَا عَشَرَ نَقِيبًا كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾(1).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُم بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾(2) وَهُمُ النُّقَبَاءُ الَّذِي نَقَبُوا فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ شَيْءٌ يَحِيصُ عَنْ عِلْمِهِمْ وَلَا يَخْفَى عَنْهُمْ.
كَمَا قَالَ شَيْخُنَا قُدْوتُنَا السَيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ شَرَفُ اللَّهِ مَقَامَهُ وَأَعْلَا مَنَارَهُ أَنَّ أَسْمَاءَهُمْ فِي عَهْدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزّهُ: نَقِيبُ النُّقَبَاءِ أَبُو الْهَيْثَمُ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ الْأَشْهَلِيُّ، وَالْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرِ بْنِ كَنَّاسٍ السَّاعِدِيُّ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الزُّرَقِيُّ، وَأَسَدُ بْنُ حُصَيْنٍ الْأَشْهَلِيُّ [وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: أُسَيْدٌ بْنُ حُضَيْرٍ] وَالْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ النَّوْفَلِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِ بْنِ حِزَامٍ




