وَإِمُّ إِسْحَاقَ أَرْوَى ابْنَةُ الْحَارِثِ وَآمِنَةُ بِنْتُ الشَّرِيدِ وَهِيَ زَوْجَةُ عَمْرِو بْنِ الْحَمْقِ الْخُزَاعِيِّ وَأُمُّ مَالِكٍ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ عَلَيْهمُ السَلَامُ.
وَأَيْتَامُ سَلْمَانَ الَّذِينَ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمْ هُمْ أَيْتَامُ الْمُلك وَأَتَمُّ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ وَأَوَّلُ الْخَلْقِ، وَهُمْ الْمُؤَهَّلُونَ لِلْخِدْمَةِ، وَبِهِمْ تَمَّ خَلْقُ الْعَالَمَينِ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، وَخَلْقُ الْعَالَمَ، وَبِهِمْ تَمَّتْ الْمَعْرِفَةُ، وَهُمْ الْكَوَاكِبُ الْخَمْسَةُ الْمُدَبَّرَةُ السَيَّارَةُ وَهُمْ: زُحَلُ، الْمُشْتَرِي، الْمِرِّيخُ، الزُّهْرَةُ، عُطَارِدٌ، وَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ أَيْتَامِ السَيِّدِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ يَلِيهِمْ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأَيْتَامِ، لِأَنَّ الْعِلْمَ مِنْهُمْ يَخْرُجُ إِلَى مَنْ دُونَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ: إِذْ خَصَّهُمْ الْمَوْلَى تَقَدَّسَ إِسْمِهُ مِنَ الْفَضْلِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَمَا أَلْقَيْنَاهُ خَوْفَ الْإِطَالَةِ.
وَلِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَيْتَامَ هُمْ الْكَوَاكِبُ الْخَمْسَةُ فَيَجِبُ أَنْ نَعْلَمَ شَخْصَيْ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، فَشَخْصُ الشَّمْسِ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الشَّهِيدُ الَّذِي غَابَ بِبَدْرٍ، وَشَخْصُ الْقَمَرِ مُصْعَبُ بْنُ عُمَیرٍ(1) مُعَلِّمُ الْأَنْصَارِ عَلَيْهمُ السَلَامُ.




