لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾(1).
مَعْنَاهُ: إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا فِي غَيْبِي، وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي غَيْبِكَ وَمَكْنُونِ سِرِّكَ، يَا عِينَ الزَّمَانَ وَعِلَّةَ الْمَكَانِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ فَهَذَا أَمْرٌ مِنَ الْإِسْمِ جَلَّ ذِكْرُهُ، وَدَلَالَةٌ مِنْهُ عَلَى أَنَّ الْعِبَادَةَ لِلْمَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ
ثُمَّ ظَهَرَ الْإِسْمُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزّهُ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِخَمْسَةِأَشْخَاصٍ وَهُمْ: (مُحَمَّدٌ، فَاطِرٌ، الْحَسَنُ، الْحُسَيْنُ، مُحْسِنٌ) وَالْمَعْنَى الْقَدِيمُ الْأَزَلُ عَزَّ عِزُّهُ ظَاهِرٌ بِذَاتِهِ لِا بْشَيْءٍ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.
وَكَانَ الْبَابُ ظَاهِرَاً بِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَهُوَ رُوزَبَةُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ مِنْهُ السَلامُ وَأَيْتَامُهُ: الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو الذَرِّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ الْغِفَارِيِّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ الْيَمَانِيِّ، وَقُنْبُرُ بْنُ كَادَانَ بْنِ غُرَارَةَ الدَّوْسِيِّ عَلَيْهمُ السَلَامُ.
وَكَانَ لِلسَيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزّهُ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ خَمْسَةُ أَيْتَامٍ وَهُمْ: جَعْفَرٌ، وَأَبُو الْهَيَّاجِ وَأَبُو سُفْيَانَ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَيُحَيِّى وَصَالِحٌ ابْنَا أُمَامَةَ




