الْجُثَثِ مَيِّتٌ فَإِنَّ الْمَيِّتَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى خَشَبَةِ السَيِّدِ الْمَسِيحِ يَقُومُ قَائِمَاً كَأَنَّهُ حَيٌّ، وَاللَّذَانِ يَكُونَانِ عَلَى خَشَبَتَيْ اللِّصَّيْنِ يَسْقُطَانِ إِلَى الْأَرْضِ، فَأَمَرَ بِنَبْشِ ثَلَاثَةِ أَمْوَاتٍ وَإِحْضَارِهِمْ لَدَيْهِ، وَفَعَلَ كَمَا قَالَ عَالِمُ النَّصَارَى، ثُمَّ رَفَعَهُمْ عَلَى الْخَشَبِ، فَوَقَعَ اللَّذَانِ كَانَا عَلَى خَشَبَتَيْ اللَّصَّيْنِ وَقَامَ الْمَيِّتُ الَّذِي كَانَ عَلَى خَشَبَةِ الْمُشَبَّهِ بِالْمَسِيحِ قَائِمَاً كَأَنَّهُ حَيٍّ، فَعُرِفَتْ الْخَشَبَةُ حِينَئِذٍ بِذَلِكَ.
وَالْخَبَرُ الْمَأْثُورُ أَيْضَاً: إِنَّ السَيِّدَ الْمَسِيحَ عَزَّ عِزّهُ قَامَ مِنَ الْقَبْرِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَحْيَا الْأَمْوَاتَ، فَلَمَّا شَاهَدُوا ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ مِمَّا لَمْ نُورِدْهُ وَادْعُوا فِيهِ مَا ادَّعَوْا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾(1) وَفِي هَذَا الْقَوْلِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: إِنَّهُ كَفَرَ مَنْ قَالَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ الْمَجْدَلَانِيَّةِ الَّذِي هُوَ الْمُنَبَأُ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ.




