مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 428 من 802

وَرَوَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى: إِنَّ الَّذِي دَخَلَ عَلَى السَيِّدِ الْمَسِيحِ وَأَلْقَى شَبَهَهُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُدْعَى بُولُسَ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْيَهُودِ قَتَلُوهُ وَحَمَلُوهُ عَلَى الصَلَبُوتِ وَإِنَّ يَهُوذَا الْأَسْخَرِيُوطِيُّ لَمَّا كَانَ مِنَ الْمَسِيحِ سَيِّدُنَا يَسُوعُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ مَا كَانَ وَمَا أَظْهَرَهُ مِنَ الْغَيْبَةِ، سُبْحَانَ مَنْ هُوَ حَاضِرٌ لَا يَغِيبَ، جَلَسَ يَوْمَاً وَفِي يَدِهِ دِيكٌ قَدْ ذَبَحَهُ وَهُوَ يَنْتِفُ رِيشَهُ فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ: السَّاعَةَ يَرْجِعُ الْمَسِيحُ وَأَنْتَ أَحَدُ مَنْ كَانَ يُظْهِرُ لَهُ الْمَحَبَّةَ، فَبِأَيِّ وَجْهٍ تَلْقَاهُ وَقَدْ كُنْتَ مَعَ أَعْدَائِهِ؟ فَقَالَ لَهَا: إِنْ رَجَعَ الْمَسِيحُ فَإِنَّ هَذَا الدِّيكَ يَعُودُ حَيَّاً فَنَفَضَ الدِّيكُ رِجْلَيْهِ فِي يَدِهِ وَدَخَلَ الدَّارَ وَهُوَ يَدْرُجُ وَيَصِيحُ، فَشَاعَ الْخَبَرُ بَيْنَ الْيَهُودِ، فَدَخَلُوا إِلَى مَنْزِلِ يَهُوذَا وَأَخْرَجُوهُ وَلَمْ يَزَالُوا يَضْرِبُونَهُ بِشَوْكِ الْقِتَادِ حَتَّى قَتَلُوهُ.

وَمِمَّا وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ: إِنَّ الْيَهُودَ لَمَّا صَلَبُوا شَبَهَهُ عَلَى خَشَبَةٍ أَوْقَفُوا تِلْكَ الْخَشَبَةَ الَّتِي وُضِعَ الْمُشَبَّهُ عَلَيْهَا وَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ الْمَسِيحُ، بَيْنَ لِصَّيْنِ مَصْلُوبَينِ عَلَى خَشَبَتَيْنِ، لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا الْوَضْعَ مِنْهُ وَإِطْفَاءَ نُورِ اللَّهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ بُخْتَنَصَّرَ مَا كَانَ وَأَظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِمْ وَهَرَبَ الْبَاقُونَ مِنَ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ، أَخَذَ بُخْتَنَصَّرَ الثَّلَاثَ خَشَبَاتِ الْمَصْلُوبِ عَلَى إِحْدِهَا جَسَدُ الْمُشَبَّهِ بِالْمَسِيحِ عَزَّ عِزّهُ فَلَمَّا وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لِبَعْضِ عُلَمَاءِ النَّصَارَى: كَيْفَ لَنَا بِمَعْرِفَةِ خَشَبَةِ الْمَسِيحِ؟ قَالَ لَهُ: تَحْضُرُ ثَلَاثَ أَمْوَاتٍ يُقَامُ عَلَى كُلِّ خَشَبَةٍ مِنْ هَذِهِ

الصفحة 428 من 802