مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 802

وَبَاطِنُ ذَلِكَ: أَنَا قَدِيمٌ لِلسَيّدِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدٌ قَدِيمٌ لَكُمْ، فَهَذَا وَإِنْ لَمْ يُورِدْهُ السَيِّدُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَصِيبِيُّ شَرَّفُ اللَّهُ مَقَامَهُ فِي رِسَالَتِهِ فَإِنَّا لَمْ نَخْرُجْ عَنْ مَنْهَجِ الشَّرِيعَةِ، لِأَنَّ شَيْخَنَا نُوَّرَ اللَّهُ شَخْصُهُ قَدْ عَرَّضَ بِبَعْضِهِ عِنْدَ ذِكْرِ السِّيَاقَةِ لِأَنَّهُ ذَكَرَ ظُهُورَ الْمَعْنَى جَلَّ جَلَالُهُ كَمَثَلِ صُورَةِ الْإِسْكَنْدَرِ بْنِ فَيْلِيِبْسَ الرُّومِيِّ، وَلَا خِلَافَ إنْ كَانَ مُعَلِّمًا لِلْإِسْكَنْدَرِ وَهُوَ مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ هَكَذَا يَقُولُونَ.

وَأَقُولُ أَيْضًا: إِنَّ سَيِّدَنَا شَيْخُنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ أَوْرَدَ فِي سِيَاقَةِ رِسَالَتِهِ عِنْدَ رُوَاةِ الْحَدِيثِ أَنَّ مِنَ الظُّهُورَاتِ مَا هُوَ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ وَاضِحٌ، وَفِي ذَلِكَ مَا فِيهِ هِدَايَةٌ لِلْمُسْتَرْشِدِ وَكِفَايَةٌ لِلْعَاقِلِ الْمُوَحَّدِ، وَمَا سِوَاهُ فَقَدْ أَوْرَدَهُ مُجْمَلًا وَدَلَّ عَلَيْهِ فِي شَعْرِهِ حَيْثُ يَقُولُ:

وَاللَّهُ يُورِي ظُهُورًا فِي مَشِيئَتِهِ

فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الْأَجْنَاسِ وَالْعَدَدِ

فِي الْعُرْبِ وَالْعُجْمِ وَالرُّومِ الْمُصَاصِ

وَفِي سَنَدٍ وَهِنْدٍ وَنُوبٍ غَيْرِ مُحَيَّدِ

وَفِي الشُّعُوبِ وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ مِنْ

قَحْطَانِهَا وَجَمِيعِ النَّسْلِ مِنْ أَدَدِ

فَلَزِمَنَا أَنْ لَا نَدْفَعَ مَا رَوَيْنَاهُ إِذْ كَانَتْ ظُهُورَاتُهُ جَلَّ جَلَالُهُ فِي خَلْقِهِ مُخْتَلِفَةً كَثِيرَةً، وَقُدْرَتُهُ فِي مِلْكِهِ لِا نْهَايَةٍ لَهَا، وَلَا يُحَاطُ بِمَعْرِفَتِهَا.

الصفحة 425 من 802