وَالْإِذْعَانِ لَهُ، ثُمَّ إِنَّهُ قَصَدَهُ، وَسَارَ مِنْ رُومِيَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى السَّيِّدِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِّزُه فَمَاتَ بِحِمْصَ وَقَبْرُهُ هُنَاكَ.
وَجَالِينُوسْ مِنْ جُمْلَةِ الْحُكَمَاءِ الْمَحْمُودِينَ وَلَهُ مَرْتَبَةٌ نَقَلْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ عَنْ شُيُوخِ التَّوْحِيدِ الْعَارِفِينَ لِأَنَّهُمْ قَدْ رَوَوْا أَنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى ظَهَرَ فِي الْيُونَانِيِّينَ الْحُكَمَاءَ بِإِرْسِتْطَالِيسَ وَالْإِسْمُ كَانَ ظَاهِرَاً بِأَفْلَاطُونَ الْأَكْبَرِ وَكَانَ الْبَابُ سَقْرَاطِيسَ وَالْيَتِيمَانِ بِقَرَاطِيسَ وَجَالِينُوسَ وَالضِّدُّ كَانَ ظَاهِرَاً بِسُوفُسْطَا.
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه: "لِكُلِّ أُمَّةٍ أَرُسْتَطَالِيسَ وَأَنَا أَرِسْتَطَالِيسُ كُلَّ إِرْسِتْطَالِيسْ" مَعْنَى ذَلِكَ بِمُقْتَضَى قَوْلِهِ عَزَّ عِزّهُ: لِكُلِّ أُمَّةٍ عَالِمٌ وَأَنَا عَالِمُ الْعُلَمَاءِ.
وَفِي مَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ عَلَيْهِ السَلَامُ عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ أَرُسْتُطَالِيسَ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزّهُ وَأَطْنَبُوا بِفَضْلِهِ وَقَالُوا: لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَعْلَمُ مِنْهُ فَقَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزّهُ: "رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَإِنَّهُ كَانَ مُؤْمِنَاً مُوَحِدَاً وَأَنَا ارْسِتَطَالِيسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ".




