وَجَلَّ: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾(1).
وَظَهَرَ مَعْنَى الْمَعَانِي عِلَّةُ الْعِلَلِ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه فَقَتَلَ عَمْرو وَغَيْرُهُ، وَخَطَا فِي الْهَوَاءِ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى مَا يَشَاءُ، وَنَزَلَ مِنَ الْهَوَاءِ إِلَى دَاخِلِ الْحِصْنِ حِصْنَ خَيْبَرَ وَاقْتَلَعَ الْبَابَ، وَفَعَلَ مَا هُوَ مَشْهُورٌ، فَقَالَ سَعْدٌ بْنُ عُبَادَةُ عِنْدَ ذَلِكَ: "هَذِهِ قُوَّةٌ رَبَّانِيَّةٌ لَيْسَتْ بِقُوَّةِ الْآدَمِيِّينَ".
وَظَهَرَ السَّيِّدُ الْمَسِيحُ فِي زَمَنٍ الْغَالِبُ عَلَى أَهْلِهِ عِلْمُ الطِبِّ، فَفَعَلَ مَا أَبْهَرَهُمْ وَأَعْجَزَهُمْ فِعْلَهُ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ جَالِينُوسَ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ لَمَا انْتَهَى إِلَيْهِ أَمْرُهُ وَهَاجَرَ إِلَيْهِ مِنْ رُومِيَّةٍ فَمَاتَ بِحِمْصَ وَلَمْ يَلْقَهُ وَخَبَرُهُ يَطُولُ.
وَعَنْ حُبْقُوقِ النَّبِيِّ عَزَّ عِزّهُ أَنَّهُ قَالَ فِي نُبُوّتِهِ: "إِنَّ اللَّهَ يَأْتِي مِنَ الْيَمَنِ وَالْقُدْسِ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي التَّوْرَاةِ: جَاءَ اللَّهُ مِنْ طَورِ سَيْنَاءَ، وَاسْتَعْلَنَ مِنْ سَاعِيرَ، وَأَشْرَقَ مِنْ جِبَالِ فَارَانَ وَهِيَ جِبَالُ مَكَّةَ وَهِيَ الْقَرْيَةُ الَّتِي ظَهَرَ مِنْهَا الْمَسِيحُ".




