مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 802

وَظَهَرَ الْبَابُ بِرَوْزَبَةَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ وَكَانَ الْمُنَبَّأُ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ يُدْعَى بِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ الْمَجْدَلَانِيَّةِ وَكَانَ الضِدُّ هَرْدَوْسُ الْمَلِكِ وَيَهُوذَا اسْخَرْيُوطَا لَعَنَهُ اللَّهُ الَّذِي دَلَّ عَلَى السَيِّدِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِّزُه وَوَقَعَ بِهِ الشَّبَهُ كَمَا وَقَعَ بِالثَّانِي، وَالْمُثْلَةُ فِي يَوْمِ الطُّفُوفِ.

وَفِي رِوَايَةِ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: إِنَّ الَّذِي دَلَّ عَلَى السَيِّدِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزّهُ كَانَ يُدْعَى بُولُسَ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ أَشْخَاصِ الضِدِّ لَعَنَهُ اللَّهُ وَسُمِّيَ الْمَسِيحُ مَسِيحَاً: لِأَنَّهُ كَانَ يُمَرِرٌ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ وَهِيَ سَوْدَاءُ فَتَعُودُ بَيْضَاءَ، وَيُمَرِرُهَا عَلَى وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ وَهِيَ بَيْضَاءُ فَتَعُودُ سَوْدَاءَ، فَمَنْ رَآهُ شَابَاً فَهُوَ هُوَ، وَمَنْ رَآهُ شَيْخَاً فَهُوَ هُوَ.

وَقَدْ سُئِلَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزّهُ عَنْ الْمَسِيحِ لِمَ سُمِّيَ مَسِيحَاً؟ قَالَ: "لِأَنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ مِسْحَةٌ وَلَيْسَ فِيهِ مَسْحَةٌ مِنْ غَيْرِهِ فَلِذَلِكَ سُمّيَ مَسِيحًا".

وَسُئِلَ أَيْضَاً عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "لِأَنَّهُ لَاهُوتٌ تَامٌّ خَلَقَ نَاسُوتًا تَامًّا فَأَحْدَثَهُ، ثُمَّ مَسَحَ نَفْسَهُ بِالصُّورَةِ الَّتِي مَسَحَهُمْ بِهَا".

وَسُئِلَ أَيْضَاً عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "لِأَنَّهُ كَانَ مَمْسُوحَاً لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِجَالِ وَلَا مَا لِلنِّسَاءِ".

الصفحة 416 من 802