ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾(1) فَالْمَنْ: هُوَ مَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ عَلَى لِسَانِ أَبِيكَ الْمُخَاطِبِ لَكَ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَالسَّلْوَى: مَعْنَاهُ إِنَّكَ سَلَوْتَ مِنْ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ عِلْمٍ وَهُوَ الرِّزْقُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾(2) يَعْنِي: الْحَلَالَ وَالْحَلَالُ أَنْ تَأْخُذُوا أَرْزَاقَكُمْ مِنْ حَيْثُ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ أَخْذَهُ مِنْ وَجْهِهِ وَطُرُقِهِ، وَنَهَاكُمْ أَنْ تَنْتَسِبُوا إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أُبُوَّةٍ فَيَحْرُمَ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ، وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ عِلْمُ الثَّانِي وَأَفْعَالُهُ فَلَا تَتَّبِعُوهَا وَاجْتَنِبُوهَا.
وَأَمَّا الْآيَاتُ الَّتِي أَظْهَرَهَا مُوسَى عَزَّ عِزّهُ فَمِنْهَا الْعَصَا وَهُوَ الْبَابُ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ﴾(3) فَالْغَنَمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَمَّا السَّحَرَةُ فَهُمْ النُّقَبَاءُ فِي الْقُبَّةِ الْمُوسَوِيَّةِ وَأَمَّا الظُّلَّةُ: فَهُمْ عِلْمُ الْحَقِّ الَّذِي يَظِلِّ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ الْعَاهَاتِ وَالْحُلُولِ فِي الْهَيَاكِلِ الْمَسُوخِيَّةِ.




