وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾(1) فَاعْلَمْ أَنَّ الْمَدِينَةَ الْإِسْمُ سُبْحَانَهُ وَالْمُنَادِي: الْبَابُ وَهُوَ الَّذِي قَالَ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ❁ اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ ❁ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾(2) فَهُوَ صَاحِبُ الدَّعْوَةِ وَهُوَ الْمُنَادِي وَالدَّاعِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَأَمَّا الْبَقَرَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾(3) فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهَا فَاطِرٌ عَزَّ عِزّهُا وَقِيلَ: إِنَّهَا أُمُّ سَلَمَةَ وَرَوَتْ طَائِفَةٌ أَنَّهَا الْبَابُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾(4) أَيْ: لَا عِيبَ فِيهَا، فَوَصَفَهَا سُبْحَانَهُ بِالْكَمَالِ وَعَرَّفَ النَّاسَ




