يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ ❁ وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ❁ أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾(1) وَهُوَ عَلَى وَجْهِ الذَمِّ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مُوسَى: ﴿قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ﴾(2) فَالْغَنَمُ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَمُوسَى عَزَّ عِزّهُ يَرْعَاهُمْ وَيَحْفَظُهُمْ قَوْلًا وَفِعْلًا، وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي حَقِّ مُوسَى عَزَّ عِزّهُ: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُم مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مَنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾(3).
فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ هَذِهِ النَّارَ هِيَ الْإِسْمُ هَاهُنَا وَاَلَّذِي آنَسَ هُوَ مُوسَى بْنُ أَشْيَمَ عَلَيْهِ السَلَامُ الْمِنَبَأُ وَقَدْ قَالَ شَيْخُنَا سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي قَصِيدَتِهِ:
مَتَى فِي النَّارِ مُنْضَرِجًا تَرَانِي | يُقَلِّبُنِي النَّجَاشِي أَوْ سَطِيحُ |




