وَطَائِفَةٌ قَالَتْ: كَانَ الْبَشِيرُ يَهُوذَا بْنُ يَعْقُوبَ، لِأَنَّ الْكَبِيرَ قَالَ: فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ.
وَأَمَا الْقَمِيصُ: فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ قَمِيصُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ حِينَ طُرِحَ فِي النَّارِ، فَكَانَتِ النَّارُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا وَلَوْلَا خَوْفُ الْإِطَالَةِ فَيَنْقَطِعُ مَا أَوْرَدْتُهُ مِنْ هَذِهِ السِيَاقَةِ لَذَكَرْتُ صُوَرًا مِنْ بَاطِنِ هَذِهِ السُّورَةِ لَكِنِّي قَدْ سِقْتُ تَفْسِيرَهَا عَلَى كَمَالِهَا فِي الْبَابِ الثَّانِيَ عَشَرَ وَأَنْتَ بِعَوْنِ اللَّهِ تَقِفُ عَلَيْه.
وَظَهَرَ الْإِسْمُ بِمُوسَى وَهَارُونَ، وَهُمَا مِيمٌ مَحْضٌ، لِأَنَّهُمَا مِنْ أَسْمَائِهِ التِّسْعَةِ الذَّاتِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَظَهَرَ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْمُوسَوِيَّةِ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ: بِمُوسَى وَهَارُونَ وَشُبَّرٍ وَشُبَيْرٍ وَمُشْبَرٍ.
ظَهَرَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزَّهُ بِالذَّاتِ بِيُوشَعَ بْنِ نُونٍ عَزَّ عِزّهُ وَكَانَ الْبَابُ ظَاهِرَاً بِدَانٍ وَالْمُنَبَأُ ظَاهِرٌ بِمُوسَى بْنِ أَشْيَمَ وَكَانَ الضِدُّ ظَاهِرًا بِفِرْعَوْنِ مِصْرَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَهُوَ الْوَلِيدُ بْنُ مُصْعَبٍ وَمِنْ أَشْخَاصِهِ: قَارُونُ وَهَامَانُ وَهُوَ السَّامِرِيُّ وَالْعِجْلُ وَهُوَ الْأَوَّلُ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ لَكَ فِي بَدْءِ كَلَامِي أَنَّ الْخِطَابَ وَالْأَمْرَ وَالنَّهْيَ فِي كُلِّ ظُهُورٍ وَكُلِّ دَعْوَةٍ وَمَلِيَّةٍ إِنَّمَا هُوَ وَاقِعٌ بِالْمُنْبَأِ




