﴿وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ﴾(1).
فَالْقُمْصَانُ عِنْدِي ثَلَاثَةٌ:
أَحَدُهُمَا: هَذَا الْقَمِيصُ وَهُوَ ظُهُورُهُ كَالْبَشَرِ وَالدَّمُ الْكَذِبُ قَوْلُهُمْ بِأَنَّ يُوسُفَ بَشَرٌ كَهُمْ.
وَالثَّانِي: قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ ۚ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾(2).
يَعْنِي زَلِيخَةَ وَهِيَ فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ عَلَيِها السَلَامُ وَذَلِكَ أَنَّ زُلَيْخَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَأْخُذَ عِلْمَ اللَّهِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ فَقَدَتْ الْقَمِيصَ، وَهُوَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ نَفْسُ الشَّيْءِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَإِنْ تَكُ قَدْ سَاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَةٌ | فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسَلِي |




