مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 390 من 802

فَالتَّنُّورُ هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَوْلُهُ: فَارَ، أَرَادَ بِهِ جَوْلَتَهُ لِأَنَّ لَهُ فِي كُلِّ عَصْرٍ جَوْلَةً حَتَّى يَظُنُّ الْمُؤْمِنُ أَنَّ الْحَقَّ قَدْ مَاتَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأتِي الْحَقُّ فَيَدْمَغُ الْبَاطِلَ وَلَمْ يَزَلْ نُوحٌ عَزَّ عِزّهُ أَمْرُهُ مُسْتَقِيمًا بَعْدَ الطُّوفَانِ، وَدَعْوْتُهُ قَائِمَةٌ إِلَى أَنْ غَابَ يُعْرَبُ عَزَّ عِّزُه ثُمَّ فِي زَمَنِ هُودٍ ظَهَرَتْ الْفَرَاعِنَةُ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُمْ عَادٌ وَسَدُومٌ الَّذِي يَتَمَثَّلُ بِأَقْضِيَتِهِ الْعَامَّةِ إِذَا جَارَ عَلَيْهِمْ حَاكِمٌ يَقُولُونَ: هَذَا حُكْمٌ سَدُومٌ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ، وَظَهَرَ بَعْدَهُمْ مَعَ صَالِحٍ عَزَّ عِزّهُ قَيْدَارُ بْنُ شَارِفٍ عَاقِرُ النَّاقَةِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّاً إِلَّا وَهُوَ مُحَمَّدٌ، وَلَا وَصِيّاً لِنَبِيٍّ الَا وَهُوَ عَلِيٌّ، وَلَا ضِدّيْنِ إِلَّا وَهُمَا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي"

ثُمَّ ظَهَرَ الْإِسْمُ عَزَّ عِزّهُ بِلُوطٍ وَهُوَ لُوطُ بْنُ هَارَانَ، وَكَانَ الْمَعْنَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ ظَاهِرَاً بِلُقْمَانَ عَزَّ عِزّهُ وَهُوَ مَعْنًى مِثْلِيٌّ، وَالْبَابُ يَائِيلُ بْنُ فَاتِنٍ كَمَا كَانَ فِي زَمَنِ نُوحٍ عَزَّ عِزّهُ.

وَقَوْلُ لُوطٍ عَزَّ عِزّهُ: ﴿وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ ۚ قَالَ يَا قَوْمِ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا

الصفحة 390 من 802