مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 802

وَقِيلَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ عَقْلُهُ أَكْثَرَ مِمَّا هُوَ فِيهِ هَلَكَ بِأَقَلِّ مَا فِيهِ.

وَقَالَ الحَارِثُ: مَنْ كَانَ فِيهِ خُصْلَةٌ أَكْمَلُ مِنْ عَقْلِهِ فَأَحْرَى بِهَا أَنْ تَكُونَ سَبَبًا لِمِنْيَتِهِ.

وَكَانَتْ العَرَبُ تَقُولُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ عَقْلُهُ أَغْلَبَ خِصَالِ الخَيْرِ عَلَيْهِ كَانَ حَتْفُهُ فِي أَغْلَبِ خِصَالِ الشَرِّ عَلَيْهِ، وَهُوَ الدُرْبَةُ وَالعَادَةُ.

وَبِالإِسْنَادِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ قَالَ: العُلَمَاءُ يَتَمَتَّعُونَ بِعُقُولِهِمْ وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْ الأَمْرَ بِعَيْنِ عَقْلِهِ لَمْ يَقَعْ سَيْفُ حِيلَتِهُ إِلَّا عَلَى مَقَاتِلِهِ.

وَقَالَ أَرِسْتَطَالِيسَ عَزَّ عِّزُه: "العَقْلُ إِذَا فَسَدَ كَالجَوْهَرِ إِذَا اِنْكَسَرَ".

وَقَالَ عَزَّ عِّزُه: "العَاقِلُ مَنْ عَقَلَ لِسَانَهُ، وَالجَاهِلُ مَنْ جَهِلَ قَدْرَهُ".

وَقَالَ الحَكِيمُ: العَقْلُ وَالأَنَاةُ تَوْأَمَانِ (الْحِلْمُ وَالْأَدَبُ) يُنْتِجُهُمَا عُلُوُّ الهِمَّةِ.

وَقَالَ: الصَبْرُ قُوَّةٌ مِنَ العَقْلِ، فَبِقَدْرِ مَوَادِّ العَقْلِ يَقْوَى الصَبْرُ.

وَقَالَ غِرِيغُورْيُوسُ: العَقْلُ مَجْبُولٌ فِي طِبَاعِ الحَيَوانِ لِأَنَّهُ تَمَامُ الْخِلْقَةِ وَخَاتِمُ الحَرَكَةِ، وَقُوَّتُهُ فِي مَسْكَنِهِ الَّذِي هُوَ رُطُوبَةُ الدِمَاغِ المُقَوِّيَةُ لِلأَعْصَابِ

الصفحة 39 من 802