مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرِّسَالَةُ الْمِصْرِيَّةُ - مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقَطِيعِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 389 من 802

وَالثَّمَانُونَ الَّذِينَ رَكِبُوا فِي السَّفِينَةِ: أَرْبَعُونَ رَجُلَاً وَأَرْبَعُونَ امْرَأةً، وَرُوِيَ انهم أُعْقِمُوا، فَمَا ظَهَرَ لِأَحَدِهِمْ وَلَدٌ وَلَا عَلِقَتْ مِنْهُنَّ أُنْثَى، وَالْعَالَمُ كُلُّهُمْ مِنْ وَلَدِ سَامٍ وَحَامِ وَيَافِثٍ، وَلِوَلَدِيْ حَيْدَرَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ:

إِلَى سَفِينَةِ نُوحٍ مُنْتَهَى طَلَبِي

فَكُفَّ لَوْمَكَ عَنَى أَيُّهَا اللَّاحِي

فَلَسْتُ أُصْغِي إِلَى مَا أَنْتَ قَائِلُهُ

فَاسْمَعْ هَدَيْةَ مَقَالَاتٍ بِإِفْصَاحِ

إِنَّ السَّفِينَةَ أَشْخَاصٌ لَهُمْ خَطَرٌ

بِهِمْ تَتِمُّ مَسَرَّاتِي وَأَفْرَاحِي

تَجْرِي بِبَحْرٍ عَمِيقٍ غَيْرِ مُنْقَذِفٍ

مِنَ الْعُلُومِ جَلِيلُ الْقَدْرِ طَفَاحِ

سَلْمَانُ مِنْهَا بِلَا شَكٍّ فَكُنْ فَطِنَاً

أَخَا النَّبَاهَةِ أَضْحَى خَيْرُ مَلَّاحِ

أَشْرَاعُهَا الْعِلْمُ وَالتَّوْحِيدُ أَحْبَلُهَا

لِأَنَّهَا أُنْشِأَتْ مِنْ غَيْرِ أَلْوَاحٍ

أَنَورَاهَا خُلِقَتْ مِنْ قَبْلِ آدَمِنَا

مَعَ الْقَدِيمِ بِإِيقَانٍ وَإِيضَاحٍ

حَتَّى إِذَا مَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْأَتَهَا

عَادَتْ جُسُومًا لَهَا فِي مِثْلِ أَرْوَاحِ

فَاسْمَعَ بَدِيهِ مَنْ أَضْحَى بِحُبِّهِمْ

مُتَيْمَا عَلِقًا فِي حَالٍ مُرْتَاحِ

وَالْغَرَقُ هُوَ الْفِتْنَةُ كَمَا ذَكَرْنَا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ ۚ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾(1)

الهوامش

1سورة هود – الاية 40
الصفحة 389 من 802